Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

"عراقجي": إيران مستعدة للمواجهة أقوى من ذي قبل وأميركا تريد الهيمنة عبر القوة

عباس عراقجي.jpg

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، في كلمته بمؤتمر الدولي في طهران تحت عنوان "القانون الدولي تحت الهجوم: العدوان والدفاع"، أن بلاده "ستكون أقدر وأقوى من ذي قبل على المواجهة" إذا نشبت الحرب مجدداً ضدها، قائلاً إن ذلك "يشكّل بحدّ ذاته عامل ردع يمنع نشوب الحرب".

وأضاف عراقجي: "أما إذا جرى تكرار التجارب الفاشلة السابقة، فلن تكون النتيجة إلا إعادة إنتاج ذلك الفشل ذاته". وأشار، وفق التلفزيون الإيراني، إلى أنّه في الأيام الأخيرة من حرب يونيو/حزيران الماضية، أظهرت الصواريخ الإيرانية "دقة وقوة وجدارة عالية جعلت العدوّ لا يجد مخرجاً سوى طلب وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار". وتابع: "لقد تجاوزنا الحرب بنجاح، وبقيت تقنيتنا النووية التي حاولوا تدميرها قائمة كما هي. وإن دُمّرت منشآت أو معدات، فستُبنى من جديد".

وأكد وزير الخارجية الإيراني: "نعلن بثقة أن قدراتنا الدفاعية اليوم أقوى بكثير مما كانت عليه قبل الحرب، أي قبل الثالث عشر من يونيو من هذا العام. لقد أُعيد بناء كل إمكانياتنا"، مضيفاً "استفدنا من تلك الحرب دروساً كثيرة، فتعرّفنا إلى نقاط ضعفنا ونقاط ضعف عدونا على حد سواء، كما أدركنا مكامن قوتنا ومكامن قوة الآخرين أيضاً". وأضاف أنّه على مدى أكثر من أربعة عقود واجهت طهران "العقوبات وتجاوزتها، ومضت في طريقها رغم القيود"، قائلاً: "لا أنكر أنّ العقوبات تسبّبت بتكاليف ومشكلات كبيرة لنا ولشعبنا، لكنها لم تتمكن من كسر إرادتنا أو تقييد قدراتنا".

وشدد عراقجي على أن "لا سبيل لحلّ القضايا مع إيران إلا عبر الدبلوماسية، وباستخدام لغة الاحترام والكرامة المتبادلة"، ولفت إلى أن الولايات المتحدة، من خلال هجماتها على المواقع النووية السلمية، الواقعة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية داخل الأراضي الإيرانية، "عادت لتكون التهديد الأول للسلام والأمن الدوليين". وأضاف أنّ الاحتلال الإسرائيلي "باعتباره أداة وملحقاً للولايات المتحدة في منطقة غرب آسيا، يواصل ممارساته ضد أبسط مبادئ القانون الدولي، ساعياً خلف طموحاته الجيوسياسية اللامتناهية والخطيرة".

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أنّ الاحتلال الإسرائيلي شنّ، خلال العامين الماضيين، هجمات على سبع دول، ووسع نطاق احتلاله ليشمل مناطق جديدة في دول أخرى، مثل لبنان وسورية، مشيراً إلى أنه "يتحدث اليوم بلا خجل عن إعادة رسم خريطة النظام الإقليمي في غرب آسيا وعن مشروع إسرائيل الكبرى". وقال إنّ هذا الواقع "أصبح اليوم أمراً واضحاً، ولم يعد أي بلد في المنطقة بمنأى عن نزعات الهيمنة العسكرية والأمنية للكيان الإسرائيلي". وتابع أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب جاء إلى البيت الأبيض رافعاً شعار "السلام عبر القوة"، مؤكداً أنّ هذه العقيدة "لم تكن سوى غطاءٍ لمشروع الهيمنة عبر القوّة".

وأوضح أنّ "ما يعلنه المسؤولون الأميركيون اليوم صراحة ومن دون مواربة يثبت أنّ واشنطن لم تعد ترغب في الالتزام بالقواعد السياسية الراسخة أو العمل ضمن إطار القانون الدولي، بل تسعى فقط إلى الانتصار بأي وسيلة". وأضاف أنّ هذا الموقف "يمثّل ميثاقاً جديداً لأميركا تسعى من خلاله إلى فرض هيمنتها المطلقة، وهو في جوهره عودة إلى منطق شريعة الغاب".

وقال عراقجي إن هذا الميثاق الجديد قد حوّل "وزير الدفاع" إلى "وزير حرب"، ويعيد التجارب النووية إلى جداول العمل، ويمنح الرئيس الأميركي صلاحيةَ شنّ الهجمات حيثما شاء من دون مبرّر أو تفويض، مشدداً على أنّ طهران "متمسكة بالحلول السلمية، وبالاعتماد على الدبلوماسية والحوار لحلّ القضايا، وخاصة في المنطقة". وأضاف: "الرؤية المستقبلية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، في المسار الذي بدأناه إقليمياً ودولياً، واعدة ومليئة بالأمل".