أكد وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن إيران اليوم أقوى مما كانت عليه في 13 يونيو، وقال: "لقد كانت للحرب التي استمرت 12 يوما دروس عظيمة بالنسبة لنا، بما في ذلك أننا أصبحنا أكثر ثقة بقدراتنا الداخلية، مما أدى إلى انتصارنا، والآن نواصل مسيرتنا أقوى من ذي قبل".
وأشاد السيد عباس عراقجي، الخميس، بشهداء حرب الأيام الاثني عشر، بمن فيهم العلماء النوويون الذين اغتالهم الكيان الصهيوني واستشهدوا، وأضاف: "اغتيل علماؤنا النوويون في منازلهم إلى جانب عائلاتهم بلا رحمة، ونحن نُخلّد ذكراهم جميعًا".
وأضاف: "لقد كانت حرب الأيام الاثني عشر دروسا عظيمة لنا، وزاد إيماننا بقدراتنا، وأدركنا نقاط ضعفنا وقوة عدونا، والآن نواصل مسيرتنا بقوة أكبر".
وأكد عراقجي أن حرب الأيام الاثني عشر كانت معركة تكنولوجية، وأن هذه الحرب فريدة من نوعها لأننا خضنا دون حدود مشتركة، ولم يكن ذلك ممكنًا إلا من خلال التكنولوجيا، حيث كانت مقاتلاتهم من جهة وصواريخنا من جهة أخرى. وأضاف: "برزت قوتنا وتجلّت في حرب الأيام الاثني عشر في الصناعات الدفاعية والصاروخية، وكانت صواريخنا هي التي سخرت لنا سماءً العدو".
وأضاف: "رغم طبقات الدفاع التي امتلكها العدو الصهيوني بمساعدة أمريكا وأوروبا، إلا أن صواريخنا، التي كانت منجزاتنا وصنعنا، اجتازت هذه الطبقات وأصابت أهدافها بدقة".
وصرح عراقجي: "لأول مرة، استُخدمت صواريخنا في حرب حقيقية، وتم تحديد نقاط قوتها وضعفها. اليوم، نحن في وضع أفضل مما كنا عليه في 13 يونيو".
وتابع: "في هذا النظام الدولي الذي لا يزال يسود فيه قانون الغاب، والذي يُجسّد سلوك الأمريكيين أكبر مثالاً عليه، يجب أن نصبح أقوى وأكثر قدرة على مواجهة هجوم العدو".
وأضاف عراقجي: "طريقنا هو الالتزام بتحقيق الأهداف الوطنية بالاعتماد على قدراتنا الذاتية، وكلما عززنا أنفسنا في المجال الاقتصادي والعلمي والدفاعي وغيرهما، زاد فخرنا على الساحة الدولية".
وأضاف: "إذا اكتسبنا العلم، يمكننا تحقيق القوة والتغلب على العدو. لذلك، فإن سر القوة هو العلم، وقد أثبتنا ذلك في حرب الاثني عشر يومًا".
وأضاف عراقجي: ساهمت القدرات العلمية للعلماء في الحفاظ على البلاد، وقد تجلّت هذه القدرات في قطاع الصناعات الدفاعية.
وأضاف وزير الخارجية: لم تكن المعدات الدفاعية المستوردة فعّالة في حرب الاثني عشر يوما، لكن الأسلحة المحلية التي صنعناها بأنفسنا كانت فعّالة للغاية.
وتابع: في الأيام الأربعة الأولى من الحرب، وبعد هجوم العدو على مراكز الدفاع واغتيال العلماء والقادة، ظنّ العدو أن الجمهورية الإسلامية ترفع يدها علامةً على الاستسلام. بعد يومين من الحرب، غرّد الرئيس الأمريكي قائلًا: "أخلوا إيران"، ثمّ غرد ترامب في التغريدة الثانية قائلًا: "استسلام إيران غير المشروط".
وأضاف عراقجي: من كانوا يدعون للاستسلام غير المشروط في اليوم الرابع من الحرب، وجّهوا رسالةً في اليوم الثاني عشر: "وقف إطلاق نار غير مشروط". بالطبع، دافعنا عن أنفسنا بشجاعة في هذه الحرب وقلنا: يجب عليكم إيقاف الغزو.
وأضاف وزير الخارجية: ما الذي أنقذ إيران؟ إن قدراتنا العلمية والدفاعية، وإرادة أبناء هذه الأرض، والتماسك الوطني، وحكمة القيادة في سرعة تعيين خلفاء للقادة، وتحديد استراتيجية المقاومة، وإرادة الحكومة، والدبلوماسية، أنقذت البلاد.
كما أشار إلى دور الشعب والمجتمع في الردع، وقال: كانت أكبر مفاجأة للعدو هي أن الشعب وقف في وجه العدو بوحدة وتماسك قويين خلال حرب الـ 12 يوما.

