حذّرت منظمة العفو الدولية من خطورة مشروع القانون الذي أقرّه الكنيست التابع للاحتلال بالقراءة الأولى، والذي يُلزم المحاكم بفرض عقوبة الإعدام في حالات القتل ذات الدوافع القومية، معتبرة أنه يمثل انتكاسة فادحة أمام التوجه العالمي لإلغاء هذه العقوبة، ويكرّس التمييز ضد الفلسطينيين بشكل ممنهج.
وقالت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث والسياسات في المنظمة، إن النص المقترح يلزم المحاكم فعليًا بفرض عقوبة الإعدام حصرا على الفلسطينيين، مشيرة إلى أن عقوبة الإعدام هي أقصى أشكال العقوبات القاسية واللاإنسانية والمهينة، وحرمان لا رجعة فيه من الحق في الحياة.
وأوضحت غيفارا أن القانون المقترح، الذي أيده 39 عضوا مقابل 16، يُجيز تطبيقه بأثر رجعي، ويمنح المحاكم العسكرية صلاحية فرضه على المدنيين الفلسطينيين، في ظل معدلات إدانة تصل إلى 99%، ومحاكمات تفتقر إلى أدنى معايير العدالة.
وأضافت أن هذا التشريع يأتي في سياق الإفلات المستمر من العقاب الذي يحظى به نظام الأبارتايد لدى الاحتلال، إلى جانب الإبادة الجماعية في غزة، وتصاعد القتل غير المشروع بحق الفلسطينيين، بما في ذلك الإعدامات الميدانية، وارتفاع وفيات المحتجزين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، فضلا عن ازدياد هجمات المستوطنين المدعومة من الدولة في الضفة الغربية.
ودعت منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي إلى ممارسة أقصى درجات الضغط لسحب المشروع، والعمل على تفكيك القوانين والممارسات التي تدعم نظام الفصل العنصري ضد الفلسطينيين. كما طالبت بضمان معاملة المحتجزين وفق القانون الدولي، بما يشمل الحظر المطلق للتعذيب وضمانات المحاكمة العادلة، وصولًا إلى إلغاء عقوبة الإعدام لجميع الجرائم والأشخاص.

