شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا تمثل في سلسلة اقتحامات واعتداءات نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون، طالت بلدات وقرى في محافظات رام الله ونابلس وبيت لحم وجنين وطولكرم وقلقيلية.
ففي محافظة رام الله، اقتحم مستوطنون تجمع عائلة أبو ناجح قرب منطقة الخلايل في قرية المغير، تحت حماية قوات الاحتلال، فيما اقتحمت الأخيرة مدخل بلدة سنجل شمال شرق المدينة، وقرية عابود شمال غربها، وبلدة نعلين غربًا، وسط اندلاع مواجهات عنيفة مع الشبان.
وفي نابلس، أقدم مستوطنون على إحراق أراضٍ زراعية قرب مدخل قرية مجدل بني فاضل جنوب شرق المدينة، بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال لقرى بورين وروجيب، ما أدى إلى اندلاع مواجهات استخدمت فيها القوات الرصاص الحي وقنابل الغاز.
أما في بيت لحم، فقد احتجزت قوات الاحتلال مجموعة من الشبان عند مدخل بلدة تقوع ونكلت بهم ميدانيًا، في مشهد يعكس تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين.
وفي جنين، اندلعت مواجهات في بلدة يَعْبَد جنوب غرب المدينة، عقب اقتحام قوات الاحتلال لإحدى البنايات وإطلاقها الرصاص الحي تجاه الشبان، بينما دفعت بجرافة عسكرية من نوع D9 باتجاه مخيم نور شمس في طولكرم، في خطوة تنذر بتصعيد ميداني محتمل.
كما نصبت قوات الاحتلال حاجزًا عسكريًا على نفق بلدة حبلة جنوب قلقيلية، ما أدى إلى تعطيل حركة المواطنين وتقييد تنقلهم.
هذا التصعيد الميداني المتزامن يندرج ضمن سياق متصاعد من الاستهداف المنظم، حيث تتكثف الاقتحامات والاعتداءات في مشهد يعيد تشكيل خطوط التماس الشعبي مع الاحتلال. في ظل غياب أي تدخل دولي فعّال، تتسارع وتيرة المواجهة، فيما تتزايد مؤشرات الانفجار القادم في الضفة الغربية، سياسيًا وميدانيًا.

