شهدت مدن وبلدات الضفة الغربية، اليوم الإثنين، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، تخللته اقتحامات متزامنة، مواجهات عنيفة، وإغلاقات قسرية للمحال التجارية، إلى جانب اعتداءات استيطانية طالت الأراضي الزراعية والبنية التحتية المدنية.
ففي بلدة قباطية جنوب جنين، اقتحمت قوات الاحتلال البلدة وسط إطلاق كثيف لقنابل الصوت والدخان، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الشبان، تخللها إغلاق قسري للمحال التجارية، ومنع طواقم الإسعاف من الوصول إلى المناطق المستهدفة، وسط تحطيم متعمد لعدد من المركبات الفلسطينية في منطقة جبل أبو ظهير بمدينة جنين.
وفي بلدة الزاوية غرب سلفيت، نفذت قوات الاحتلال اقتحامًا مفاجئًا، نصبت خلاله حواجز عسكرية داخل البلدة، وأغلقت المحال التجارية بالقوة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الشبان في أحياء متفرقة.
وفي جنوب شرق يطا بمحافظة الخليل، أقدم مستوطنون على اقتلاع مئات الأشجار المثمرة وتحطيم محتويات غرف زراعية في منطقة خلة الحمص، في اعتداء جديد يندرج ضمن سياسة ممنهجة لتجريف الأراضي وفرض وقائع استيطانية على الأرض.
كما أقدم مستوطنون على إقامة بؤرة استيطانية جديدة شرق بلدة مخماس شمال شرق القدس المحتلة، في خطوة تُعد امتدادًا لمحاولات توسيع السيطرة الاستيطانية في محيط العاصمة المحتلة.
وفي مدينة البيرة، أغلقت قوات الاحتلال مقر اتحاد لجان العمل الزراعي، في إجراء أثار استنكارًا واسعًا من مؤسسات المجتمع المدني، واعتُبر استهدافًا مباشراً للعمل التنموي في المناطق الفلسطينية.
وامتد التصعيد ليشمل بلدة صوريف شمال الخليل وبلدة سلواد شمال شرق رام الله، حيث نفذت قوات الاحتلال اقتحامات مفاجئة، وسط تحركات عسكرية مكثفة.
هذا التصعيد المتزامن يعكس تصاعدًا في وتيرة انتهاكات الاحتلال ومسنوطنيه في الضفة الغربية، ويطرح تساؤلات حول الأهداف الميدانية والسياسية الكامنة وراء هذا التمدد العسكري والاستيطاني المتسارع.

