نقل موقع "هاف بوست"، أمس الجمعة، عن 3 مسؤولين أميركيين سابقين قولهم، إن الرئيس الأميركي السابق جو بايدن اطلع أواخر عام 2024 على معلومات عن العدوان الإسرائيلي على غزة أثارت مخاوف من انتهاك مسؤولين أميركيين وإسرائيليين القانون الأميركي والدولي، لكنه رفض اقتراحات من مستشارين للحد من التدخل الأميركي بالحرب.
وتناولت التقارير الاستخباراتية التي اطلع عليها بايدن رؤية المسؤولين الإسرائيليين أنفسهم بشأن ما إذا كانت طريقة تعاملهم مع الفلسطينيين من خلال الهجمات الواسعة والقيود الشديدة على المساعدات الإنسانية تُعد إجراء غير قانوني، بحسب ما قاله مسؤولان سابقان.
وأضاف أحد المسؤولين السابقين أن المسؤولين الأميركيين اعتبروا تلك المعلومات خطيرة وحساسة للغاية، إلى درجة أنها دفعت لعقد اجتماع عاجل بين وكالات الحكومة الأميركية المختلفة، حضره بايدن نفسه.
وأشار المسؤولون السابقون إلى أن بايدن وفريقه الأمني ناقشوا خيارات تشمل وقف تبادل المعلومات الاستخبارية مع كيان الاحتلال للحد من التورط القانوني، في حين اعتبر بعضهم أن تلك التقارير تعتبر أقوى دليل على انتهاك الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأفاد مسؤول سابق في وزارة الخارجية بأن الوزير السابق أنتوني بلينكن أثار آنذاك أمام مسؤولين أميركيين آخرين تساؤلا عما إذا كانت تصرفات كيان الاحتلال تمثل "تطهيرا عرقيا"، وهو توصيف لم تستخدمه الإدارة الأميركية علنا.
وذكر الموقع أن هذه النقاشات كانت تدور في وقت كانت كل من كيان الاحتلال وإدارة بايدن ترفضان باستمرار في مواقفهما العلنية استنتاجات خارجية ترى أن "الأفعال الإسرائيلية تشكل تطهيرا عرقيا أو جرائم حرب"، وتحيلان بدلا من ذلك إلى "وحشية" حركة المقاومة الإسلامية حماس.
وأفاد "هاف بوست" بأن تلك المداولات الداخلية لم تترجم إلى قرارات عملية، ورفضت الأجهزة الاستخبارية طلبا من موظفي وزارة الخارجية المعنيين بالقانون الدولي إحاطة استخباراتية خاصة بهم بشأن احتمال وقوع تطهير عرقي إسرائيلي.
وأضاف أن المخاوف داخل البيت الأبيض لم تكن إنسانية فحسب، وإنما أيضا قانونية، إذ خشي بعض المسؤولين من تعرضهم للمساءلة لعلمهم بتلك الانتهاكات واستمرارهم في تقديم الدعم العسكري للاحتلال الإسرائيلي .

