وصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مصادقة لجنة الأمن القومي في برلمان الاحتلال، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون عقوبة الإعدام للأسرى الفلسطينيين، بأنها جريمة حرب جديدة تُضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بالانتهاكات، ودليل صارخ على طبيعته العنصرية والفاشية.
وأكدت الجبهة في بيان صحفي أن هذا المشروع، إلى جانب ما يُسمّى محكمة المشاركين في أحداث 7 أكتوبر، يُشكّلان جزءاً من منظومة تشريعية استعمارية تهدف إلى تقويض أي مسار قانوني دولي يمكن أن يُحاسب الاحتلال على جرائمه، وتُكرّس ما وصفته بالإبادة القانونية بحق الشعب الفلسطيني.
وأضافت أن مشروع القانون لا يُعبّر فقط عن نزعة انتقامية صهيونية، بل يسعى إلى شرعنة سياسة الإعدام الممنهج التي تُمارَس منذ سنوات داخل سجون الاحتلال، سواء عبر التعذيب أو الإهمال الطبي أو القتل المباشر. ولفتت إلى ما يجري في معتقل "سديه تيمان" من تعذيب وإعدام بطيء، يقوده وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بوصفه نموذجاً حياً لهذه السياسات.
واعتبرت الجبهة أن تمرير هذا المشروع يُمثّل تصعيداً خطيراً ضد الحركة الأسيرة، ويؤكد أن الاحتلال لا يعرف سوى لغة القتل والإبادة، مشددة على أن الأسرى الفلسطينيين هم مناضلون من أجل الحرية، دافعوا عن وطنهم وكرامة شعبهم في وجه منظومة استعمارية تمارس القتل والحصار والتجويع.
ودعت الجبهة إلى تحرّك دولي عاجل للضغط على الاحتلال من أجل وقف جرائمه بحق الأسرى، ومحاسبة قادته كمجرمي حرب أمام المحاكم الدولية.
وختمت الجبهة بيانها بالتأكيد على أن هذا القرار لن يمرّ دون رد فلسطيني، وأن أي مساس بالأسرى سيُقابَل بتصعيد شامل في مختلف الميادين، دفاعاً عن كرامة الأسرى وحقوق الشعب الفلسطيني.

