شهدت محافظات الضفة الغربية اليوم سلسلة من الاعتداءات المتزامنة نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال، طالت بلدات ومناطق متفرقة من شمال القدس حتى جنوب نابلس، وأسفرت عن إصابات واعتقالات وأضرار جسيمة في الممتلكات.
ففي شمال شرق القدس، أضرم مستوطنون النار في ممتلكات تعود لمزارعين فلسطينيين داخل أحد التجمعات البدوية، في اعتداء جديد يستهدف الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة "ج". وفي قرية فرعتا شرق قلقيلية، أقدم المستوطنون على إحراق شاحنة وحافلة خلال هجوم منظم على المنطقة الشرقية من القرية.
وفي محافظة رام الله، اندلعت مواجهات عنيفة في قرية المغير وبلدة سلواد، تخللها إطلاق نار حي من قبل قوات الاحتلال، فيما هاجم مستوطنون بلدة عطارة شمال رام الله وأضرموا النار في منازل ومركبات المواطنين، تحت حماية جيش الاحتلال.
كما شهدت محافظة نابلس سلسلة من الاعتداءات، حيث أفادت وزارة الصحة بإصابة 8 مواطنين جراء هجمات متفرقة في بلدات تل، بورين، وسبسطية، بينما اندلعت مواجهات في بلدة بيت فوريك شرق المحافظة، استخدم خلالها الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز. وفي جنوب نابلس، انقلبت مركبة فلسطينية إثر هجوم نفذه مستوطنون قرب مستوطنة "يتسهار".
وفي محافظة قلقيلية، نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات في بلدة عزون، تزامنًا مع اقتحام مفرق تياسير شرق طوباس واعتقال شاب فلسطيني. كما جابت آليات الاحتلال شوارع عدد من قرى جنين متجهة نحو بلدة عقابا ومدينة طوباس، حيث اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال.
هذا التصعيد الميداني المتزامن يعكس نمطًا متصاعدًا من الاعتداءات المنظمة التي تستهدف الوجود الفلسطيني في المناطق الريفية والبلدات المحاذية للمستوطنات، في ظل توسّع استيطاني متسارع وحماية رسمية من جيش الاحتلال.

