كشفت وسائل إعلام عبرية عن تسجيل مسرّب لقائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال خلال لقاء مغلق مع سكان مستوطنة مسكافعام، قدّم فيه اعترافات غير مسبوقة حول تقديرات الجيش في المواجهة مع حزب الله، وقدرته على استعادة قوته بعد عملية "سهام الشمال".
وبحسب ما ورد في التسجيل، قال القائد إن التوقعات الأولية بشأن تحييد قوة حزب الله بعد العملية العسكرية كانت "متفائلة أكثر من اللازم"، مضيفًا أن المؤسسة العسكرية فوجئت بقدرة الحزب على إعادة التأهيل بوتيرة أسرع مما كان متوقعًا.
وأوضح أن هناك فجوة بين الطريقة التي أنهينا بها العملية وما اعتقدناه، وبين الواقع الذي تكشف لاحقًا، حيث تبيّن أن حزب الله لا يزال حاضرًا وقادرًا على العمل.
وتضمّن التسجيل إقرارًا بأن التهديد الصاروخي ما زال يشكّل مصدر القلق الأكبر لدى الجيش ومستوطني الشمال، إذ قال القائد:
ما يقلقني، وأنا متأكد أنه يقلقكم جميعًا، هو إطلاق الصواريخ. حتى هذه الصواريخ، معظمها يوجَّه إلينا نحن، إلى الجيش "الإسرائيلي".
كما أشار القائد إلى أن الحرب لم تُحدث تغييرًا في النظام الإيراني كما كانت بعض التقديرات تأمل، مؤكدًا أن هذا السيناريو لم يعد مطروحًا في المدى المنظور، وفق ما نقلته وسائل الإعلام العبرية.
وتشير هذه الاعترافات إلى حجم الارتباك داخل المؤسسة العسكرية "الإسرائيلية" في التعامل مع جبهة الشمال، وإلى أن التقديرات العملياتية ما زالت عاجزة عن مواكبة التطورات الميدانية. كما يبرز التسريب حالة القلق المتصاعدة لدى قيادة الاحتلال من استمرار قدرة حزب الله على فرض معادلاته، رغم العمليات العسكرية الواسعة التي نُفذت خلال الأشهر الماضية.

