طالبت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الوسطاء واللجنة الدولية للصليب الأحمر بتوفير وتجهيز المعدات والطواقم اللازمة للعمل على انتشال جثث أسرى الاحتلال كافة في وقت متزامن.
وأكدت القسام في تصريح صحفي، اليوم السبت، "جهوزية طواقمها للعمل على استخراج جثث أسرى العدو داخل الخط الأصفر في وقت متزامن وفي كل الأماكن في إطار إنهاء هذا الملف".
وقالت الكتائب : "قمنا بالأمس وفي إطار عدم إعاقة عمليات تسليم الجثث بعرض تسليم 3 عينات لعدد من الجثامين المجهولة الهوية"، مستدركة أن "العدو رفض استلام العينات وطلب استلام الجثامين لفحصها، وقمنا بتسليمها لقطع الطريق على ادعاءاته".
وفي وقت سابق اليوم، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن ثلاث جثث تسلّمها من غزة عبر الصليب الأحمر في الليلة السابقة ليست لأسرى إسرائيليين.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن التحليل الجنائي كشف أن الجثث ليست لأي من الأسرى الـ11 المنتظر تسليم رفاتهم بناءً على اتفاق وقف إطلاق النار الذي لعبت الولايات المتحدة دور الوساطة للتوصل إليه.
وأوضحت القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية أنّ حماس أبلغت الصليب الأحمر بأنها لا تعرف هوية الجثث، واقترحت أن تقوم "إسرائيل" بالفحص والتعرّف على الرفات بنفسها.
من جهتها، أكّدت إذاعة جيش الاحتلال أنّ المؤسسة الأمنية لا تعتبر ما حدث خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرةً إلى أنّ "تل أبيب" تُفضّل الاستمرار في استلام عينات جديدة لاحقاً، لاحتمال أن تكون مرتبطة بأسرى آخرين مفقودين.
وكانت حماس قد سلّمت يوم الخميس الماضي رفات أسيرين إسرائيليين هما عميرام كوبر وساهر باروخ عبر الصليب الأحمر، بعد أن تعرّفت عليهما السلطات الإسرائيلية رسمياً.
وبحسب المصادر الإسرائيلية، فإنّ الحركة سلّمت منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول 2025، 20 أسيراً إسرائيلياً على قيد الحياة ورفات 19 آخرين من أصل 28.
ويُشار إلى أنّ المرحلة الأولى من اتفاق التبادل ما زالت قيد التنفيذ، في حين تربط حكومة الاحتلال بدء المرحلة الثانية بتسلّم كامل جثث الأسرى الإسرائيليين، في حين تؤكد حماس أنّ عملية استخراج الجثث من بين أنقاض غزة تحتاج إلى وقت بسبب الدمار الواسع ونقص المعدات اللازمة للبحث.

