شرعت قوات الاحتلال بتنفيذ عمليات تجريف ووضع مكعبات إسمنتية صفراء قرب منطقة "زكيم" شمال قطاع غزة، في خطوة تهدف إلى ترسيم ما بات يُعرف بالخط الأصفر الذي يُحدد مواقع تمركز جيش الاحتلال ونطاق وقف إطلاق النار.
وبحسب مصادر مطلعة، جاءت هذه الإجراءات الميدانية بإيعاز مباشر من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في محاولة لتفادي حوادث مستقبلية قد تهدد الاتفاقات الأمنية الهشة التي جرى التوصل إليها مؤخراً.
ويُعد الخط الأصفر محاولة جديدة لفرض حدود ميدانية غير معلنة، عبر تحصينات إسمنتية وموانع بصرية، تُرسم من طرف واحد دون تنسيق مع أي جهة فلسطينية. ويخشى مراقبون أن تتحول هذه العلامات إلى خطوط تماس دائمة تُكرّس واقعاً أمنياً جديداً على الأرض، بعيداً عن أي مسار تفاوضي أو تفاهمات دولية.
في ظل غياب الضمانات، يبدو أن الخرسانة الصفراء لا ترسم فقط حدوداً عسكرية، بل تُمهد أيضاً لمرحلة من الترسيم القسري، حيث تُستبدل الخرائط السياسية بالمكعبات الإسمنتية، وتُختزل الجغرافيا في لون واحد.

