أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الخميس، أنها استلمت ثلاثين جثماناً لشهداء تم الإفراج عنهم من قبل الاحتلال عبر منظمة الصليب الأحمر، ما يرفع عدد الجثامين المستلمة إلى مئة وعشرين منذ بدء عمليات التسليم.
وقالت الوزارة إن طواقمها الطبية تواصل التعامل مع الجثامين وفق الإجراءات والبروتوكولات المعتمدة، تمهيداً لاستكمال الفحص والتوثيق والتسليم إلى الأسر.
وأشارت إلى أن بعض الجثامين تحمل آثاراً واضحة للتنكيل، بما في ذلك الضرب، وتكبيل الأيدي، وتعصيب الأعين، في مشهد يعكس حجم الانتهاكات التي تعرض لها الشهداء قبل استشهادهم.
ولفتت الوزارة إلى أنه تم التعرف حتى اللحظة على هوية أربعة شهداء من قبل ذويهم، فيما تستمر عمليات الفحص والتوثيق لتحديد باقي الهويات.
وذكرت في بيانها أن حصيلة ما بعد وقف إطلاق النار، منذ الحادي عشر من تشرين الأول/أكتوبر 2025 وحتى اليوم، بلغت ثلاثة وعشرين شهيداً، إلى جانب مئة واثنين وعشرين إصابة، كما تم تسجيل ثلاثمئة وواحدة وثمانين حالة انتشال.
وأضافت أن هذه الأرقام تشمل ما تم توثيقه في مختلف مستشفيات قطاع غزة، منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أن الطواقم الصحية تواصل عملها في ظروف إنسانية صعبة، وسط نقص حاد في الإمكانيات والمستلزمات الطبية.
وأكدت الوزارة في ختام بيانها أن استمرار الإفراج عن جثامين الشهداء يمثل خطوة إنسانية بالغة الأهمية، لكنها لا تعفي الاحتلال من مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما ارتكبه من انتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين.

