أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، علي أبو شاهين، أن الإرادة الفلسطينية انتصرت في مواجهة العدوان، مشددًا على أن وحدة الموقف الفلسطيني وصمود الشعب والمقاومة في الميدان كانت عوامل حاسمة في فرض التفاوض ووقف العدوان.
وفي تصريحات صحفية قال أبو شاهين إن السردية الفلسطينية تفوقت على سردية الاحتلال الذي يمارس القتل والتزييف، مشيرًا إلى أن صورة كيان الاحتلال باتت واضحة أمام العالم، كقوة تمارس المجازر والدمار.
وأوضح أبو شاهين أن الاحتلال فشل في تحقيق أهدافه المتمثلة في تهجير الفلسطينيين وفرض الاستسلام، مؤكدًا أن استعادة الأسرى لن تتم إلا عبر التفاوض، وليس عبر القتل وارتكاب المجازر. وأضاف أن الفصائل الفلسطينية فوضت حركة حماس لإدارة ملف التفاوض، ضمن رؤية سياسية وعسكرية موحدة، نتج عنها إنجاز سياسي وميداني مهم.
وأشار إلى أن الظروف الموضوعية، وعلى رأسها معركة الإسناد من قبل حزب الله واليمن، لعبت دورًا محوريًا في دعم المقاومة، لافتًا إلى التضحيات الجسام التي قدمها حزب الله، بما في ذلك اغتيال قيادات بارزة مثل السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين، إضافة إلى مئات الشهداء والدمار الكبير.
وحول الضمانات الدولية، شدد أبو شاهين على أن العدو لا أمان له، رغم تأكيدات الأطراف الضامنة لمراقبة سلوك كيان الاحتلال. وقال إن الضامن الحقيقي هو الشعب الفلسطيني ومقاومته التي أثبتت حضورها في الميدان على مدار عامين، مضيفًا أن الضغط العالمي أجبر الولايات المتحدة والاحتلال على التراجع، رغم أن واشنطن لم تكن يومًا وسيطًا نزيهًا.
وفيما يتعلق بخطط ما بعد وقف العدوان، أكد أبو شاهين أن موضوع السلاح الفلسطيني يخص الشعب الفلسطيني وحده، ولا يمكن لأي جهة أن تقرر مصيره منفردة. كما رفض أي رؤية تصادر القرار الفلسطيني أو تفرض وصاية دولية، مشددًا على أن ما لم يُنتزع بالقوة العسكرية لن يُنتزع بالسياسة.
وختم أبو شاهين بالقول إن الشعب الفلسطيني وقوى المقاومة سبق أن واجهت "صفقة القرن"، وستواجه كل الصفقات والمؤامرات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن مشروع "شرق أوسط جديد" خالٍ من قوى المقاومة أثبت فشله بصمود الشعوب والدول المقاومة، وعلى رأسها الشعب الفلسطيني.

