أكدت "فصائل المقاومة الفلسطينية" أن الرد الذي قدمته حركة "حماس" على المقترح الأمريكي يمثل موقفًا وطنيًا مسؤولًا، جاء ثمرة مشاورات معمقة بين مختلف فصائل المقاومة الفلسطينية، بهدف التوصل إلى اتفاق يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني ويضمن إنهاء معاناته ووقف حرب الإبادة المتواصلة بحقه.
وأشادت الفصائل، في تصريح صحفي اليوم السبت، بالمواقف العربية والإسلامية الداعمة للقضية الفلسطينية، مثمنةً على وجه الخصوص الوساطة المصرية والقطرية والجهود التركية التي بذلت جهودًا استثنائية لتبني موقف عربي وإسلامي موحد يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني ويسهم في وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
ودعت فصائل المقاومة إلى استكمال الخطوات والإجراءات العملية من كافة الأطراف، مؤكدةً على ضرورة اضطلاع السلطة الفلسطينية بمسؤولياتها وواجباتها الوطنية ابتداءً من هذه المرحلة، من خلال عقد لقاء وطني عاجل يبحث آليات تنفيذ الاتفاق، وتسلم هيئة فلسطينية مستقلة إدارة قطاع غزة، إضافة إلى مناقشة القضايا الوطنية الملحّة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية.
كما شددت على أن الشعب الفلسطيني الذي قدّم تضحيات جسيمة وصمد أمام آلة الإجرام الفاشية الصهيونية، يستحق أن تُتوّج بطولاته ودماؤه بنتائج تحقق طموحاته بالحرية والاستقلال وإنهاء الاحتلال، لا بسياسات تهدف إلى تصفية قضيته وسلب حقوقه التاريخية.
واعتبرت الفصائل الفلسطينية أن الموقف البنّاء والمسؤول الذي عبّرت عنه حركة "حماس" نيابةً عن القوى والفصائل الفلسطينية يمثل صرخة في وجه العالم، تؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي آن الأوان أن يزول عن أرض فلسطين، وأن من حق الشعب الفلسطيني أن يعيش حياة كريمة خالية من القتل والدمار والتهجير والاستيطان.
ومساء أمس الجمعة، سلّمت حركة حماس الوسطاء ردّها على مقترح ترامب، بشأن غزّة، معلنةً موافقتها على الإفراج عن جميع أسرى الاحتلال، أحياء وجثامين، وفقاً لصيغة التبادل الواردة في المقترح، مع توفير الظروف الميدانية لعملية التبادل، في حين أكدت الحركة إن ما ورد في مقترح ترامب من قضايا تتعلّق بمستقبل القطاع وحقوق الشعب الفلسطيني فـ"مرتبط بموقف وطني جامع واستناداً إلى القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة".
وبدوره، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في رده على موقف "حماس" ليل الجمعة-السبت: "يجب على إسرائيل أن توقف فوراً قصف غزة، حتى نتمكن من إخراج الرهائن بأمان وسرعة"، وأضاف: "أعتقد أن حماس مستعدون لسلام دائم"، مشيرا إلى أنّه "نحن بالفعل في مناقشات حول التفاصيل التي يجب تسويتها".

