قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حازم قاسم، إن "الكارثة الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة، والتي تفاقمت مع دخول فصل الشتاء، تستدعي موقفًا واضحًا وحازمًا من جامعة الدول العربية، استنادًا إلى الوثيقة التأسيسية للجامعة، وكذلك من منظمة التعاون الإسلامي".
وأضاف قاسم، خلال تصريح صحفي اليوم السبت، أن أهالي غزة "يتعرضون لحرب إبادة رغم الإعلان عن توقف الحرب"، موضحًا أن استمرار تقيد المساعدات، ومنع الإعمار، وفرض الحصار، يجعل حياة السكان في ظروف قاهرة وغير آمنة، ويضاعف معاناتهم اليومية.
واشتدت معاناة مئات آلاف النازحين في قطاع غزة خاصة في منطقة المواصي غرب خان يونس جنوبي القطاع، بعدما غرقت عشرات آلاف الخيام بمياه الأمطار الناتجة عن المنخفض الجوي الذي ضرب الأراضي الفلسطينية منذ فجر الجمعة، وسط أوضاع معيشية تزداد انهيارًا مع بداية فصل الشتاء.
وأكد جهاز الدفاع المدني الفلسطيني، في بيان اليوم السبت، أن طواقمه تتعامل مع عشرات الخيام التي غمرتها المياه في مخيمات النزوح، مشيرًا إلى أن آلاف الخيام تضررت، وتبللت ملابس النازحين وأغطيتهم في ظل غياب مقومات الحياة الأساسية بعد عامين من الإبادة والحصار.
وأوضح الجهاز أن قدرته على الاستجابة لحالات الغرق محدودة للغاية، بسبب تدمير الاحتلال معدات الإنقاذ ومنع دخول بدائل، محذرا من أن المنخفض الحالي يمثل مجرد بداية لفصل شتاء قاسٍ قد يشهد كوارث أكبر، خاصة مع الخطر المتزايد لانهيار المنازل المتصدعة بفعل الأمطار والسيول.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي قد أكد أن مأساة النزوح تتفاقم بالنسبة لنحو مليون ونصف نازح يعيشون في خيام بالية مزّقتها الرياح وغمرتها مياه الأمطار، وسط انعدام الخدمات الأساسية وصعوبة الحصول على المستلزمات الضرورية.
وبدوره، أعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، عن خشيته من أن "آلاف العائلات النازحة أصبحت الآن معرضة بالكامل لظروف الطقس القاسية، مما يزيد من المخاوف المتعلقة بالصحة والحماية".
فيما ذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن الشركاء العاملين على توفير الدعم في مجال المأوى نشروا فرق استجابة سريعة، ويبذلون منذ أسابيع قصارى جهدهم للتخفيف من تأثير الأمطار المتوقعة على السكان في جميع أنحاء القطاع.

