كشف مركز عدالة الحقوقي، اليوم الجمعة، عن انتهاكات جسيمة ارتكبتها سلطات الاحتلال بحق عشرات النشطاء الدوليين الذين شاركوا في أسطول الصمود المتجه نحو قطاع غزة، في محاولة رمزية لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع منذ أكثر من 17 عامًا.
ووفقًا للمركز، فقد أجبرت قوات الاحتلال النشطاء على الركوع أرضًا لساعات طويلة، مع تقييد أيديهم بأربطة بلاستيكية، في مشهد وصفه المركز بأنه مهين ومتعمد، يهدف إلى الإذلال العلني والترويع. وقد تم توثيق هذه اللحظات بالصوت والصورة، في انتهاك صارخ لكرامة المعتقلين وحقوقهم الأساسية.
بعد اعتراض السفينة في المياه الدولية واقتيادها إلى ميناء أسدود، قامت سلطات الاحتلال بنقل النشطاء المعتقلين إلى سجن "كتسيعوت" الصحراوي في النقب، دون إبلاغ الطاقم القانوني أو السماح له بالتواصل مع المعتقلين. وأكد مركز عدالة أن جلسات المحاكمة بدأت داخل السجن فور وصول النشطاء، في غياب تام للتمثيل القانوني، ما يشكل خرقًا فاضحًا للإجراءات القضائية المتعارف عليها دوليًا.
كما أشار المركز إلى أن بعض النشطاء بدأوا إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على ظروف الاعتقال، وسط تقارير عن حرمانهم من الماء والأدوية ومنعهم من استخدام المرافق الصحية.
وفي خطوة اعتبرها المركز استفزازًا متعمدًا، قام ما يسمى بوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بزيارة موقع احتجاز النشطاء، أثناء وجود المحامين، في محاولة للتأثير على سير الإجراءات القانونية وإضفاء طابع سياسي على عملية الاعتقال.
دعا مركز عدالة إلى الإفراج الفوري عن النشطاء، وإعادة ممتلكاتهم الشخصية التي صودرت منهم، بما في ذلك الإمدادات الطبية والإنسانية. كما شدد على أن اعتراض السفينة في المياه الدولية يُعد انتهاكًا للقانون الدولي، ويرقى إلى جريمة حرب تستوجب المحاسبة.

