في تصعيد دبلوماسي غير مسبوق، أعلن الرئيس الكولومبي مساء اليوم فسخ اتفاقية التجارة الحرة مع كيان الاحتلال، مطالباً البعثة الدبلوماسية "الإسرائيلية" بمغادرة البلاد فوراً، واصفاً الهجوم على أسطول الصمود العالمي بأنه جريمة دولية جديدة يرتكبها نتنياهو.
ويأتي هذا الموقف بعد اعتراض قوات الاحتلال لعدد من سفن الأسطول المتجهة نحو غزة، في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار وتسليط الضوء على الكارثة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.
وأكدت النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي ريما حسن، المشاركة في الأسطول، أن قوارب إسرائيلية تحاصر السفن وتقوم بتوقيفها واحدة تلو الأخرى، مشيرة إلى أن المساعدات الموجهة لغزة لن تُسلّم "لإسرائيل"، فلا يمكن الوثوق بدولة ترتكب إبادة جماعية وتجوع الشعب الفلسطيني، على حد تعبيرها. وأضافت: إذا لم نكسر الحصار اليوم، فسنكسره في المرات القادمة.
من جهته، دعا وزير الخارجية الفرنسي سلطات الاحتلال إلى ضمان سلامة المشاركين في الأسطول، وتوفير الحماية القنصلية لهم، وتمكينهم من العودة إلى فرنسا في أقرب وقت ممكن. كما أعلنت الخارجية الإسبانية أن قنصلياتها في المنطقة في حالة تعبئة لتقديم الدعم الدبلوماسي الكامل لمواطنيها.
وفي موقف لافت، وصفت الخارجية التركية الهجوم بأنه عمل إرهابي وانتهاك خطير للقانون الدولي، مطالبة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية باتخاذ إجراءات فورية لرفع الحصار عن غزة وضمان حرية الملاحة. وأكدت أن هذا التصعيد قد يهدد جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار.
أما وزير خارجية أيرلندا، فأعرب عن قلقه البالغ إزاء التقارير الواردة حول الأسطول، مشيراً إلى أنه يجري مشاورات عاجلة مع نظرائه الأوروبيين بشأن التطورات، ومؤكداً أن أسطول الصمود يمثل مهمة سلمية لتسليط الضوء على كارثة إنسانية مروعة في غزة.
في ظل هذا التفاعل الدولي المتسارع، تتكشف ملامح أزمة دبلوماسية تتجاوز حدود البحر، لتطرح أسئلة جوهرية حول أخلاقيات الموقف الأوروبي، وفعالية القانون الدولي، وحدود الصمت أمام حصار يطول شعباً بأكمله.

