أعلن أسطول الصمود عن فقدان الاتصال بعدد من سفنه المشاركة في الإبحار نحو قطاع غزة، وسط تصعيد وصفه المنظمون بأنه عدواني وغير قانوني. وأكد الأسطول في بيان رسمي أن فرق التنسيق تعمل على مدار الساعة لتتبع أوضاع الطواقم والمشاركين، في ظل انقطاع الاتصالات وتزايد المخاوف بشأن سلامتهم.
وأشار البيان إلى أن بحرية الاحتلال اعترضت السفن في المياه الدولية، على بعد نحو 70 ميلاً بحرياً من سواحل غزة، مستخدمةً القوة المفرطة ضد مدنيين عزّل، بينهم نشطاء دوليون وصحفيون وأطباء. ووصف الأسطول هذا الاعتراض بأنه هجوم غير قانوني يستهدف حرية الملاحة ويشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
وأضاف البيان أن إحدى السفن تعرضت لعملية صدم متعمد من قبل زوارق الاحتلال، فيما استخدمت القوات البحرية مدافع المياه والعنف الجسدي ضد عدد من السفن الأخرى، ما أدى إلى إصابات بين المشاركين وتلف في المعدات.
ودعا منظمو الأسطول حكومات العالم والمنظمات الحقوقية إلى التدخل العاجل، مطالبين بضمان سلامة جميع من كانوا على متن السفن والإفراج الفوري عنهم في حال تم احتجازهم. كما شددوا على أن الأسطول سيواصل إبحاره نحو غزة دون تراجع، رغم تصعيد الاحتلال، مؤكدين أن هدفهم إنساني بحت يتمثل في كسر الحصار البحري المفروض على القطاع منذ أكثر من 17 عاماً.
الحدث يعيد إلى الأذهان مشاهد من أساطيل سابقة مثل "مرمرة" عام 2010، ويطرح تساؤلات حول مدى استعداد المجتمع الدولي لمحاسبة كيان الاحتلال على انتهاكاته المتكررة في المياه الدولية، خاصة في ظل صمت رسمي من بعض العواصم الغربية والعربية حتى اللحظة.

