شهد مؤتمر "حل الدولتين" المنعقد في نيويورك مواقف دولية بارزة تطالب بوقف الحرب في قطاع غزة، إنهاء الاحتلال، والاعتراف بالدولة الفلسطينية، وسط إدانات واسعة لانتهاكات الاحتلال المتواصلة وتصاعد الكارثة الإنسانية في القطاع.
الرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس دعا إلى إدخال المساعدات الإنسانية فورًا إلى غزة وانسحاب الاحتلال من أراضيها، مشيدًا بالجهود القطرية والمصرية التي سعت لوقف الحرب. كما طالب بوقف الاستيطان والضم وعنف المستوطنين والاعتداءات على المقدسات، مدينًا الاعتداء الغاشم على سيادة دولة قطر ودول عربية أخرى. وناشد الدول التي لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية إلى اتخاذ هذه الخطوة دعمًا لحق تقرير المصير.
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وصف ما يجري في غزة منذ عامين بأنه سفك دماء غير مسبوق، مؤكدًا أن ذلك يمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية وقيم الإنسانية المشتركة، وداعيًا إلى إنهاء الإجراءات الأحادية في الضفة الغربية ووقف عنف المستوطنين.
رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك عبّرت عن خيبة أملها من تقاعس العالم في حماية الأطفال، مشيرة إلى أن الإنسانية لا تعني الانحياز لطرف دون آخر، بل الاعتراف بقيمة كل حياة. وقالت إن العالم خذل الطفلة الغزية هند رجب والطفل كفير بيباس، داعية إلى إيصال المساعدات للمدنيين في غزة وإطلاق سراح الأسرى، ومحذرة من أن التوسع الاستيطاني في الضفة والقدس يقوض فرص الحل السياسي.
رئيس وزراء أستراليا أكد أن الأطفال الفلسطينيين محرومون من المساعدات، وأن تهديد ضم أجزاء من فلسطين يهدد حل الدولتين. ودعا إلى تنظيم انتخابات ديمقراطية وإصلاحات شاملة، مشددًا على إمكانية بناء مستقبل للفلسطينيين من خلال التعاون الدولي.
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي شدد على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم، مؤكدًا أن لا استقرار في الشرق الأوسط دون تلبية الطموحات المشروعة للشعب الفلسطيني. وأدان العدوان الصهيوني المستمر، بما في ذلك الاعتداء على دولة قطر، مطالبًا بوقف إطلاق النار فورًا، ورافضًا أي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم. وأكد التزام مصر بضمان بقاء الفلسطينيين على أرضهم وإعادة إعمار غزة.
رئيس وزراء كندا أعلن اعتراف بلاده بالدولة الفلسطينية، معتبرًا أن هذا الاعتراف ليس حلاً سحريًا، بل تأكيد على حق تقرير المصير. وشدد على أن الاعتراف لا يعني تشريعًا للإرهاب أو مساومة على أمن كيان الاحتلال، بل هو خطوة نحو السلام وحل الدولتين.
رئيس وزراء أيرلندا مايكل مارتن وصف المعاناة في غزة بأنها اعتداء على العالم بأسره، مشيرًا إلى تدمير آلاف السنين من الحضارة في القطاع، ومؤكدًا أن ما يحدث يمثل إبادة جماعية. ودعا إلى رسم مسار واضح للسلام كسبيل وحيد لإنهاء دوامة العنف في الشرق الأوسط.
رئيسة المفوضية الأوروبية دعت إلى وقف الحرب في غزة وإطلاق سراح الأسرى المحجزين لدى المقاومة، مؤكدة أن حل الدولتين هو خطة السلام الوحيدة. وأعلنت عن إنشاء مجموعة مانحين لدولة فلسطين وآلية لإعادة إعمار قطاع غزة.
وزيرة خارجية بريطانيا شددت على أن الدولة الفلسطينية حق غير قابل للتصرف، محذرة من تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة، ومنددة بتصعيد الحرب وعرقلة المساعدات من قبل حكومة نتنياهو. وأكدت أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية هو السبيل لمستقبل أفضل.
أما وزير خارجية الدنمارك لارس لوكه راسموسن، فقد وصف الحرب في غزة بأنها كارثة إنسانية بأبعاد لا يمكن وصفها، داعيًا إلى وقف فوري لإطلاق النار، إدخال المساعدات، والإفراج عن الأسرى. وأعلن استعداد بلاده للاعتراف بالدولة الفلسطينية بعد إطلاق سراح الأسرى وإصلاح السلطة الفلسطينية.

