اتهم المكتب الإعلامي الحكومي في غزة جيش الاحتلال بارتكاب جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي ممنهج بحق المدنيين، في سياق عدوانه البري المتواصل على المدينة منذ 11 أغسطس/آب الماضي، والذي أدى إلى تدمير آلاف المباني السكنية وتهجير مئات آلاف المواطنين.
وفي بيان صحفي، أكد المكتب أن الاحتلال دمر بشكل كامل أكثر من 1,600 برج وبناية سكنية متعددة الطوابق، وألحق دمارًا بالغًا بـ 2,000 مبنى إضافي، إلى جانب تدميره 13,000 خيمة كانت تؤوي نازحين. ومنذ مطلع سبتمبر الجاري، نسف الاحتلال 70 برجًا سكنيًا بالكامل، ودمّر 120 برجًا بشكل جزئي، إضافة إلى 3,500 خيمة أخرى.
وأوضح البيان أن هذه المباني والخيام كانت تضم أكثر من 10,000 وحدة سكنية، يسكنها ما يزيد عن 100,000 نسمة، ما أدى إلى تهجير قسري لأكثر من 350,000 مواطن من الأحياء الشرقية لمدينة غزة نحو وسطها وغربها، في مشهد وصفه المكتب بأنه جريمة حرب مكتملة الأركان.
وانتقد المكتب تصريحات وزير الحرب يوآف كاتس، الذي قال إن أبواب الجحيم قد فُتحت على المقاومة، مؤكدًا أن الواقع يُظهر أن الاحتلال يفتح النار على المدنيين العزّل، بمن فيهم الأطفال والنساء والمسنين، ويستهدف المنازل والمستشفيات والمدارس والمساجد والخيام، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
وأشار البيان إلى أن مدينة غزة تضم عددًا من الأحياء والمخيمات الرئيسية، من بينها حي الشجاعية، الزيتون، التفاح، الدرج، الرمال، تل الهوا، الشيخ رضوان، الصبرة، النصر، ومخيم الشاطئ، إضافة إلى حي الشيخ عجلين، مؤكدًا أن هذه المناطق تشهد عمليات تدمير ممنهجة تهدف إلى تفريغ المدينة من سكانها.
وختم المكتب الإعلامي الحكومي بيانه بمطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية بالتحرك العاجل لوقف هذه الجرائم، وتوفير الحماية الفورية للمدنيين، داعيًا إلى كسر الصمت الدولي أمام ما وصفه بمسلسل الإبادة والتطهير العرقي.

