قالت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الثلاثاء، إن عدد الجنود الذين انتحروا خلال الخدمة الفعلية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، ارتفع مقارنة بالسنوات السابقة.
وأوضحت الصحيفة، أن ما لا يقل عن 15 جنديًا إسرائيليًا انتحروا منذ بداية عام 2025 و21 جنديًا خلال عام 2024، مشيرة إلى أن غالبية المنتحرين خلال الحرب كانوا من جنود الاحتياط في الخدمة الفعلية.
ونوّهت هآرتس، أن “نسبة كبيرة من الجنود المنتحرين تعرضوا لحوادث قتال صعبة أثّرت على حالتهم النفسية بشكل كبير”.
وأمس الإثنين، انتحر جندي إسرائيلي عائد من القتال في قطاع غزة، في إحدى معسكرات جيش الاحتلال شمال فلسطين المحتلة.
وقال موقع “حدشوت للو تسنزورا” الإسرائيلي، إنَّ جنديًا عُثِر عليه مُنتحرًا في معسكر للجيش شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة، دون توضيح تفاصيل، وهو الثاني خلال أسبوع والثالث خلال الشهر الجاري.
كما كشفت منصة للمستوطنين، يوم الخميس الفائت، عن عثور جنود الاحتلال على جثة جندي احتياط منتحرًا في حي "هار حوما" بالقدس المحتلة، فيما لم توضح أي جهات رسمية تفاصيل الحدث.
وأفاد موقع “إنسايد أوفر” الإيطالي في تقرير حديث، بأن بيانات جيش الاحتلال كشفت عن زيادة مذهلة في حالات الانتحار بين الجنود خلال الفترة ما بين 2023 و2024، حيث تمّ تسجيل 38 حالة انتحار، من بينها 28 حالة بعد بدء الحرب على غزة، مقارنة بـ14 حالة عام 2022، و11 حالة في 2021.
وبحسب الموقع، يُعزى هذا الارتفاع الحاد إلى التعبئة الاستثنائية التي شملت نحو 300 ألف جندي احتياط، حيث تعرض هؤلاء الجنود لمستويات قصوى من العنف والضغط النفسي خلال العمليات العسكرية في غزة والمنطقة الحدودية مع لبنان.
وتُواجه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية اليوم تبعات ما وصفه التقرير بـ”التجارب التي تجاوزت حدود الاحتمال”، والتي انعكست في أزمة نفسية حادة بين أوساط الجنود.
وكانت شعبة القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي، ووحدة الصحة النفسية بالجيش، قد قالت في دراسة سابقة، إن تنامي الاضطرابات النفسية بصفوف الجنود هو السبب الرئيسي للإقدام على الانتحار، ويعود ذلك لضغوط نفسية واجتماعية وكذلك أمنية وحالة الحرب والاقتتال المتواصلة.
ويوم الجمعة الفائت، قال موقع حدشوت للو تسنزورا، إنه تم العثور على جندي احتياطي (30 عامًا) منتحرًا داخل سيارته في مستوطنة تفوح جنوب شرق نابلس.

