أكد الأمين العام لحزب الله، سماحة الشيخ نعيم قاسم، في خطاب ألقاه خلال مراسم إحياء ذكرى العاشر من محرّم في الضاحية الجنوبية لبيروت، أن المقاومة في لبنان ثابتة في خيارها، مستعدة لكل التحديات، ولن تقبل بأي تسوية تُفضي إلى التفريط بحقوق البلاد تحت مسمّى اتفاقات أو حلول وسط.
وشدد الشيخ قاسم على أن الاحتلال لا يفهم إلا منطق القوة، رافضًا ما وصفه بـ"أوراق الاستسلام" التي تُطرح بين الحين والآخر، ومؤكدًا أن المقاومة لن تتزحزح عن دورها في حماية لبنان وشعبه وسيادته.
لولا وجود المقاومة وتضحياتها، لكانت القرى والبلدات اللبنانية في مهب العدوان.
تحية إلى أهل غزة الذين قدّموا نموذجًا نادرًا في الصبر والصمود بوجه الاحتلال.
فلسطين ستبقى لأهلها، والمقاومة باقية إلى جانبها حتى تحريرها.
الإمام السيد علي الخامنئي شكّل مظلة روحية وسياسية للمجاهدين، وبدعمه صمدت المنطقة أمام مشاريع الاحتلال.
لا يمكن القبول بأي صيغة تسوية جديدة تتجاهل جوهر الصراع، ولا مجال للحديث عن نزع السلاح مع استمرار العدوان.
الاحتلال هو الأزمة الحقيقية، والمقاومة خيار مشروع لحماية الكرامة الوطنية.
تنفيذ القرار 1701 يبدأ بانسحاب الاحتلال ووقف العدوان، وإطلاق الأسرى، وبدء الإعمار.
لا نعترف بمعادلة "القتل أو الاستسلام" التي يروجها الأميركيون والاحتلال، بل نؤمن بأن النصر أو الشهادة خياران مشرّفان.
- نحن في حزب الله وحركة أمل على قلب واحد، وبيئتنا المقاوِمة هي عمق صمودنا وتماسكنا.
وتوجّه الشيخ قاسم بالتحية لليمن، واصفًا إياه بـ"نموذج الجهاد والنخوة"، معتبرًا أن صموده أذلّ الاحتلال وأربك حلفاءه الإقليميين والدوليين.
كما جدّد التأكيد على أن حزب الله لن يكون طرفًا في أي مشروع يُشرعن الاحتلال، وأنه يرفض التطبيع بكافة أشكاله، مضيفًا: "خيارنا هو الخيار الحسيني: الصمود والمواجهة وعدم الانكسار".

