قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، اليوم الثلاثاء، إنه تلقى موافقة من سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إدخال نحو 100 شاحنة مساعدات إلى قطاع غزة، بعد ضغوط مارسها المجتمع الدولي خاصة الاتحاد الأوروبي على "إسرائيل".
وفي مؤتمر صحفي بجنيف، أوضح متحدث "أوتشا" ينس لاركي: "طلبنا الحصول على موافقة لإدخال مزيد من الشاحنات اليوم، وتلقينا فعلا هذه الموافقة، وهي أكثر بكثير من عدد الشاحنات التي سُمح لها بالدخول أمس".
وأضاف: "نتوقع، بطبيعة الحال ومع صدور هذه الموافقة، أن تتمكن العديد من تلك الشاحنات، ونأمل أن تكون جميعها، من العبور اليوم إلى نقاط يمكن تسلمها منها، ثم التوجه إلى عمق غزة لتوزيعها".
وبدوره، قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يملك النفوذ اللازم لتغيير الوضع في غزة وضمان رفع الحصار وحصول السكان على المساعدات.
وأضاف مفوض الأونروا أنه أمر مؤسف أن نواجه حالة مجاعة في غزة، مشيرا إلى "استغلال الجوع والغذاء لأغراض سياسية وعسكرية"، مؤكدا أن غزة تحتاج دعم هائل ومستمر ودون عوائق لضمان عكس مسار الجوع المتفاقم.
وعلى صعيد الضغوط الأوروبية، قال وزير الخارجية الإسباني إن الوضع في غزة غير مقبول وكارثي، ويجب السماح بإدخال المساعدات فورا.
بدوره، دعا وزير الخارجية الهولندي إلى إدخال المساعدات الإنسانية لغزة دون شروط. مطالبا إسرائيل بالموافقة على وقف إطلاق النار. كما أدان الوزير الهولندي توسع المستوطنات بالضفة الغربية.
من جهتها، قالت وزيرة خارجية سلوفينيا إن غزة تنزف دما ومهمتنا حماية الشعب الفلسطيني وضمان إدخال المساعدات دون أي عوائق، مؤكدة أهمية دعم جهود الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، وفي مقدمتها "الأونروا"
وكان قادة بريطانيا وفرنسا وكندا، قد أعلنوا يوم أمس، أنهم سيتخذون "خطوات ملموسة" إذا لم توقف إسرائيل هجومها العسكري على قطاع غزة وترفع القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية.
وشددوا في بيان مشترك، على معارضتهم بشدة توسيع "العمليات العسكرية" الإسرائيلية في غزة، مؤكدين أن مستوى المعاناة الإنسانية في غزة غير محتمل.
وأكد البيان أن الإعلان الذي صدر أمس الأول عن إسرائيل بالسماح بدخول كمية ضئيلة من الغذاء إلى قطاع غزة غير كافٍ على الإطلاق، وطالب الحكومة الإسرائيلية بوقف "عملياتها العسكرية" في غزة، والسماح الفوري بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وأن ذلك يجب أن يشمل التعاون مع الأمم المتحدة لضمان استئناف إيصال المساعدات بما يتماشى مع القانون الإنساني الدولي.

