كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يقتل نساء غزة بمعدل 21.3 امرأة يومياً في غزة، أي ما يعادل مقتل امرأة كل ساعة تقريباً.
وأوضح المرصد في بيان صحفي أن هذه الأرقام الصادمة لا تشمل آلاف النساء اللاتي استشهدن بفعل الحصار والتجويع وغياب الرعاية الطبية، وذلك يعني أن الأعداد الفعلية قد تكون أعلى بكثير من الإحصائيات المعلنة.
وأشار المرصد إلى أن النمط المتكرر واليومي لقتل النساء في غزة يعكس سياسة متعمدة من القتل الجماعي، تستهدف النساء الفلسطينيات بشكل خاص، لا سيما الأمهات، سواء في منازلهن أو داخل خيام النزوح أو مراكز الإيواء المؤقتة، أو أثناء محاولتهن حماية أطفالهن والفرار من القصف.
وأكد أن المعطيات الميدانية تظهر نمطاً من استهداف الحوامل والأمهات الشابات مع أطفالهن، مما يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويشكّل خطراً مباشراً على مستقبل المجتمع الفلسطيني.
ووثق فريق المرصد ميدانيا مقتل آلاف النساء معظمهن في سن الإنجاب، ومن بينهن 7920 أمًّا قُتلن خلال 582 يوماً من العدوان، سواء داخل منازلهن أو في خيام النزوح أو أثناء محاولاتهن الهرب من القصف.
كما نقل المرصد شهادة من صابرين سالم، وهي ناجية من قصف استهدف بناية في غزة يوم 19 ديسمبر/كانون الأول 2024، إذ قالت "كنا حوالي 135 فرداً في المنزل. قُتل 120 شخصاً، بينهم حوامل مزّقت أجسادهن. كانت مشاهد لا تُحتمل".
كذلك لفت المرصد الأورومتوسطي إلى معاناة نحو 60 ألف حامل من ظروف إنسانية شديدة القسوة نتيجة الحصار ومنع دخول المساعدات والرعاية الطبية منذ مطلع مارس/آذار الماضي، مؤكدا أن هذه السياسة تمثل أحد أركان منع الولادات القسري المصنّف كجريمة إبادة جماعية في اتفاقية عام 1948.
ووفق المرصد، تشمل هذه الممارسات القتل المباشر للنساء في سن الإنجاب واستهداف الحوامل وتدمير البنية الصحية ومنع دخول الأدوية وتجويع الأمهات، مما يؤدي إلى وفيات بطيئة ومضاعفات صحية خطيرة.
وأكد البيان أن الأمهات الفلسطينيات يعشن تحت ضغط نفسي شديد نتيجة فقدان أطفالهن أو أزواجهن أو منازلهن، والانعدام التام للأمان وتكرار النزوح.
وطالب المرصد جميع الدول بتحمل مسؤولياتها القانونية، واتخاذ إجراءات فورية لوقف الإبادة الجماعية في غزة وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين، ومحاسبة كيان الاحتلال على جرائمه، خصوصاً تلك المتعلقة بأوامر القبض الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع.

