قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن سيطرة جيش الاحتلال على "محور نتساريم" و"شارع الرشيد" في قطاع غزة تمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى تفتيت القطاع جغرافيًا، وعزل مدينة غزة عن شماله، ومنع عودة السكان إلى مناطقهم الأصلية.
وأوضح المرصد أن هذه السيطرة العسكرية لا تقتصر على البعد الأمني، بل تُستخدم كأداة لفرض تهجير قسري عبر حرمان السكان من الغذاء والدواء والوقود، وقطع الإمدادات الإنسانية عن مئات آلاف المدنيين. وأضاف أن كيان الاحتلال يتبنى سياسة تصنيف من تبقّى في القطاع كمقاتلين أو داعمين لالإرهاب، في محاولة لتبرير استهدافهم وحرمانهم من الحقوق الأساسية.
وأشار المرصد إلى أن هذه الإجراءات تشكل حصارًا وتجويعًا ممنهجًا لأكثر من 300 ألف مدني، وتُفاقم مخاطر المجاعة والانهيار الصحي، في ظل تفكيك المستشفيات وتشتيت العائلات، ما ينذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة.

