عمد الاحتلال الإسرائيلي في بعد أحداث السابع من أكتوبر إلى ملاحقة موظفي وخطباء المسجد الأقصى عبر التهديد والوعيد، وتقويض عمل دائرة الأوقاف الإسلامية والتدخل في عملها .
كما تدعم أجهزة الاحتلال المستوطنين لاقتحامات ساحات الأقصى، وأداء طقوسهم التلمودية، ورفع علم الاحتلال في الأعياد اليهودية، سواء فيما يسمى بـ"يوم الاستقلال" أو "توحيد شطري مدينة القدس"، في مخطط لتهويد وأسرلة المكان.
وحول ما يجري في المسجد الأقصى قال رئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس الشيخ عكرمة صبري "كما هو واضح وملاحظ أن هناك تصعيداً، بشأن الاقتحامات للمسجد الأقصى المبارك، منذ أن بدأت حرب غزة، وشدد الاحتلال القبضة على مدينة القدس وعزلها عن سائر المدن".
مضيفاً أن "مدينة القدس محاصرة، والمسجد الأقصى محاصر ومشدد عليه منذ حرب غزة، وهناك إبعادات لكثير من الشباب المسلم، وسياسة الإبعاد غير معروفة ومألوفة عند العالم".
ومنذ بدء العدوان على غزة، والاحتلال يلاحق خطباء وأئمة الأقصى، بانتهاج سياسة الاعتقال والإبعاد عن المسجد، والتهديد والوعيد لهم، والتدخل في عملهم وتقويضه.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تدخلت مخابرات الاحتلال بدعاء خطباء وأئمة المسجد الأقصى لأهالي قطاع غزة، ومنعتهم من الدعاء لهم في خطبة الجمعة وغيرها، وعن هذا الاستهداف، يقول خطيب الأقصى الشيخ عكرمة صبري "منذ أن بدأت حرب غزة هناك تشديد على خطباء المسجد الأقصى، وما من خطيب إلا وتتصل فيه المخابرات الإسرائيلية لتحذيره تحذيراً مبطناً، بأن لا يتحدث عن غزة أو يؤازر غزة، وهناك من الخطباء من أُبعدوا عن المسجد الأقصى، والتشديد لسائر الخطباء والأئمة بأنه لا يجوز الدعاء لأهالي غزة".
ويُذكّر الشيخ صبري المسلمين بنداء رسول الله سيدنا محمد "صلى الله عليه وسلم" بشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك قائلاً "هذا النداء قائم إلى يوم القيامة، فكل مسلم يستطيع شد الرحال ينبغي عليه أن يلبي هذا النداء".

