حذّر خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الشيخ عكرمة صبري، من أن حكومة الاحتلال المتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو تنفذ مخططاً عدوانياً بحق المسجد الأقصى، في ظل سلسلة من الإجراءات التي تسبق حلول شهر رمضان.
وقال صبري إن سلطات الاحتلال قررت إبعاد عشرات الشبان المقدسيين عن المسجد خلال الشهر الفضيل، إلى جانب إعلانها عدم تقديم أي تسهيلات للمصلين القادمين من الضفة الغربية، وهو ما سيؤدي إلى انخفاض كبير في أعداد المصلين مقارنة بالسنوات الماضية.
وأوضح أن هذه السياسات تتناقض بشكل صارخ مع حرية العبادة، وتشكل تنغيصاً متعمداً على المسلمين في أداء فريضة الصيام والوصول إلى أماكنهم المقدسة، مؤكداً أن التضييق على المصلين بات جزءاً من نهج ثابت تتبعه سلطات الاحتلال في المواسم الدينية.
وأشار صبري إلى أن الإجراءات الأخيرة تصب في إطار تهويد القدس ومحاولة فرض واقع جديد في المسجد الأقصى، محذراً من أن استمرار هذه السياسات سيزيد من حالة الاحتقان في المدينة ويهدد بتصعيد واسع خلال شهر رمضان.
وتتزامن هذه التحذيرات مع مخاوف فلسطينية متزايدة من استغلال حكومة الاحتلال للأوضاع الأمنية لفرض قيود إضافية على دخول المصلين، في وقت يشكّل فيه رمضان اختباراً حساساً لطبيعة المشهد في القدس، وللقدرة على حماية حق العبادة في مدينة تعيش تحت ضغط يومي متصاعد.
