واصلت محكمة العدل الدولية لليوم الثاني على التوالي، جلسات استماع علنية لرأي استشاري بخصوص التزامات الاحتلال تجاه الأمم المتحدة ووكالاتها وهيئاتها، في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكدت ممثلة جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية روكانيا تيليه، أنّ قطاع غزة "تحوّل إلى جحيم"، داعية إلى محاسبة الاحتلال على جرائمه في القطاع.
وشدّدت على أن "إسرائيل تنتهك كل المواثيق الدولية والقانونية بصفتها دولة احتلال، حيث تُواصل الاحتلال غير الشرعي للأراضي الفلسطينية، وترتكب جرائم حرب في فطاع غزة والضفة الغربية".
وأكدت أنّ الاحتلال يتعمّد منع إدخال أي مساعدات إنسانية إلى غزة، وملاحقة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأنروا لتضييق الخناق على الفلسطينيين.
بدوره أفاد ممثل البرازيل نطونيو أوغوستو كانسادو ترينداد، أن "وكالة الأونروا تقدم المساعدة لأكثر من 6 ملايين شخص ويجب على "إسرائيل" أن تتوقف عن عرقلة عملها". كما أن "إسرائيل" لم تستجب لمطالبنا بالسماح لوكالة الأونروا بتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين.
مضيفاً أن "إسرائيل" بصفتها قوة احتلال عليها التزامات قانونية تجاه السكان في غزة".
بدوره أعرب الوفد البلجيكي في كلمته أمام محكمة العدل الدولية، عن رفض بلاده للاتهامات الإسرائيلية التي تصف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بأنها جزء من "آلة الإرهاب التابعة لحماس"، مؤكداً أن "إسرائيل" لم تقدم أدلة كافية تثبت تورط عدد كبير من موظفي الوكالة في أنشطة إرهابية.
وقال أنطوان ميسون، المستشار القانوني بوزارة الخارجية البلجيكية، في كلمته أمام المحكمة، إن "إسرائيل" تفتقر إلى السلطة القانونية التي تخولها منع هيئات الأمم المتحدة، وعلى رأسها "الأونروا"، من العمل داخل قطاع غزة، مشيراً إلى أن مثل هذه الصلاحيات تُمنح فقط للدول ذات السيادة على الأراضي المعنية، وهو ما لا ينطبق على "إسرائيل" في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضاف ميسون، أن "الإجراءات الإسرائيلية ضد الأمم المتحدة والأونروا غير مبررة وتشكل انتهاكاً لالتزامات الدول الأعضاء تجاه الأمم المتحدة".

