حاصرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، موقعين في بلدتي قباطية والمسلية جنوب جنين، وسط عُدوان متواصل على المدينة ومخيمها، واندلاع اشتباكات مسلحة بين مقاومين وجنود الاحتلال.
حيث قالت سرايا كتيبة جنين، التابعة لسرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إنّ مقاتليها في سرية مسلية، "تمكنوا من التصدي لقوة مُشاة صهيونية حاصرت أحد المنازل في البلدة".
وأكّدت كتيبة جنين في بيان، أن مقاتليها يتصدون لقوات الاحتلال والآليات العسكرية المقتحمة لعدة محاور في البلدة ويُمطروهم بزخات كثيفة من الرصاص حسب متطلبات وظروف الميدان".
وقال رئيس بلدية قباطية أحمد زكارنة: إن "قوات الاحتلال اعتقلت شابين، لم تعرف هويتهما بعد، من داخل منزل حاصرته بالقرب من إسكان المهندسين في البلدة".
وأضاف، أنّ قوات الاحتلال ما تزال تُحاصر موقعًا بين قرية مسلية وقباطية، وتُطلق قنابل الأنيرجا والرصاص الحي بشكل كثيف تجاهه، وشرعت بعمليات حفر بالقرب منه، والذي هو أشبه بمغارة في منطقة محاجر.
كما تسللت قوة إسرائيلية عبر مركبات فلسطينية خاصة في قرية مسلية جنوب جنين، تزامناً مع إطلاق النار، حيث اندلعت اشتباكات مُسلحة بين مقاومين والاحتلال بعد محاصرته لمغارة في بلدة مسلية جنوب جنين.
وكذلك دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية عبر حاجزي الجلمة ودوثان باتجاه قباطية والمسلية.
يُذكر أنّ مواطنا وطفله أصيبا بشظايا رصاص قوات الاحتلال، يوم أمس الثلاثاء، خلال اقتحام البلدة، عقب تسلل قوات خاصة، وإطلاق النار صوب مواطن خلال تواجده داخل مركبته وبرفقته أطفاله، ما أدى إلى إصابته وأحد أطفاله بشظايا رصاص في الرقبة والوجه.
يُذكر أنّ عدد الشهداء في البلدة وصل الى 34 شهيدا منذ السابع من أكتوبر عام 2023، مع استمرار الاقتحام المتواصل لقوات الاحتلال، وحملات الاعتقال المتكررة.
وقد تعرضت البلدة منذ نهاية عام 2024 وحتى اليوم لأربع اقتحامات كبيرة، شاركت فيها جرافات عسكرية، أدّت لتدمير واسع في البنية التحتية والممتلكات، ووصلت الخسائر بحسب وزارة الأشغال الفلسطينية إلى قرابة 8 ملايين شيقل.
وتُواصل قوات الاحتلال عُدوانها على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ86 على التوالي، وسط انتهاكات متصاعدة واعتقالات وحصار مُشدد.

