نقلت وكالة فرانس برس عن رئيس بعثة "أطباء بلا حدود" إلى الأراضي الفلسطينية ليو كان، أسفه لمشكلات "الأمن والوصول والإمداد" التي تصطدم بها المنظمات الإنسانية في غزة بمواجهة "المجزرة" الجارية هناك.
وقال "ليو كان" بعد عودته إلى القطاع الفلسطيني المدمر: شاهدت غالبية من النساء والأطفال بين المرضى في المستشفيات. إنها أول مرة نرى ذلك، وقد عملنا مع زملائي في أوضاع حرب أخرى، في أفغانستان وسوريا وجنوب السودان... إنه بنظرنا دليل واضح على أن القصف عشوائي. ثمة الكثير من المعاناة في المستشفيات، الناس يصرخون، يقولون إنهم يتألمون، وهناك إمكانات ضئيلة جدا للتكفل بذلك.
وأضاف ليو كان أن المطلب الأول هو وقف إطلاق نار فوري، لأن ما يجري في الوقت الحاضر مجزرة، هناك حوالي 150 امرأة وطفلا يقتلون يوميا، بحسب تقديرات متدنية، هذا عدد يفترض أن يثير الهلع ويشكل تحذيرا للأسرة الدولية بكاملها. ثمة الكثير من القتلى "غير المرئيين"، لأنهم لا يُنسبون حكما إلى عمليات القصف، لكنهم أشخاص يموتون لعدم حصولهم على العناية الأساسية، إنها مأساة.
وأشار الى أن : نشهد منذ بدء الحرب هجمات منتظمة على مرافق صحية، هذا أمر غير مسبوق إطلاقا بالنسبة لأطباء بلا حدود. في الحروب، تكون هذه المواقع على الدوام مناطق حساسة إلى حد ما، وتقع دائما حوادث، لكن الأمر هنا منهجي.
وتابع أن : المرافق الصحية لم تعد تتكفل سوى بالحالات الطارئة الحيوية، أحيانا لا تتمكن حتى من الاستجابة لها، رأينا قبل خمسة أيام في مستشفى ناصر (في مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة) مريضا مصابا وصل للخضوع لعملية جراحية في العظم، لكنه توفي إذ لم يكن هناك جراح، لم يعد هناك علاجات لمرضى السرطان في غزة، وهم يموتون بسرعة متزايدة.

