تواصلت الفعاليات الشعبية في الأراضي الفلسطينية الرافضة لإساءة السلطات الفرنسية ورئيسها إيمانويل ماكرون للإسلام والنبي محمد ﷺ.
وأحرق متظاهرون فلسطينيون غاضبون، الجمعة، علم فرنسا ومجسما لرئيسها إيمانويل ماكرون، احتجاجا على الإساءة لنبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم.
وخرج الآلاف من الفلسطينيين في مسيرات حاشدة في عدد من مدن وقرى الضفة الغربية وقطاع غزة، نصرة للنبي محمد، وتنديدا بالإساءة الفرنسية للدين الإسلامي.
وردد المحتجون هتافات منها: "لبيك يا رسول الله"، و"بالروح نفديك يا نبي الله"، و"محمد قائدنا وقدوتنا".
وتظاهر آلاف الفلسطينيين، اليوم، بعد صلاة الجمعة، في المسجد الأقصى نصرة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، وتنديدا بموقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضد الاسلام، وأطلقوا هتافات نصرة للنبي محمد منها "بالروح بالدم نفديك يا محمد"، و"لن تركع أمة قائدها محمد"، و"الله أكبر"، و"قائدنا للأبد سيدنا محمد".
وخلال خطبة الجمعة، أدان الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى، الرسوم المسيئة للرسول محمد، وتصريحات ماكرون المعادية للإسلام، وقال إن "الرئيس الفرنسي قد أعلن عداءه للمسلمين في العالم، وهو من يتحمل مسؤولية تداعيات ذلك".
وشددت الشرطة الإسرائيلية من إجراءاتها للحد من وصول الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة. كما لاحقت الشرطة المشاركين في المسيرة بعد انتهائها، واعتقلت أحدهم إضافة لمصور صحفي، وفق شهود عيان.
وذكر الشهود أن مواجهات بالأيدي اندلعت بين متظاهرين والشرطة الإسرائيلية في منطقة باب المجلس (أحد أبواب المسجد الأقصى)، عندما حاولوا منع عناصر الشرطة من اعتقال شبان شاركوا بالمسيرة.
وفي مخيم قلنديا شمال القدس، خرجت مسيرة حاشدة ، انطلقت بعد صلاة الجمعة باتجاه شارع القدس رام الله، وصولا إلى بلدة كفر عقب المجاورة، والتقت مسيرة المخيم بمسيرة من البلدة، وقدر عدد المشاركين بنحو 3 آلاف شخص، وبمشاركة فرقة من الخيالة، وتم إحراق العلم الفرنسي، وإحراق مجسم لماكرون".
وفي قطاع غزة، شارك مئات الفلسطينيين اليوم الجمعة في وقفات بمناطق متفرقة نصرة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، مطالبة فرنسا بالاعتذار.
وردّد المشاركون في الوقفات شعارات منددة بالإساءة للرسول الكريم، كما رفعوا لافتات كُتب عليها عبارات تطالب فرنسا بالاعتذار عن الإساءة للإسلام، وباحترام الحريات والأديان.
وفي كلمة له، خلال وقفة بمدينة خان يونس (جنوب)، طالب القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حماد الرقب الأمة الإسلامية بـ"موقف أكثر تقدما" إزاء الإساءة للإسلام.
وفي بلدة جباليا (شمال)، قال عضو المكتب السياسي لحماس فتحي حماد، على هامش وقفة نظمت في البلدة، إن "قطاع غزة ينتفض في هذه الأوقات نصرة للنبي الكريم ضد الإساءة الفرنسية".
وفي مخيم قلنديا للاجئين الفلسطينيين شمالي مدينة القدس، أحرق متظاهرون العلم الفرنسي ومجسما للرئيس ماكرون، تنديدا بما وصفوه بـ"التآمر على الإسلام".
كما خرجت مسيرات مشابهة بمشاركة الآلاف، في مدينتي الخليل وبيت لحم (جنوب)، والبيرة، وسط الضفة المحتلة.
وفي مدينة الخليل، خرجت مسيرة حاشدة بعد صلاة الجمعة من ستاد الحسين، حيث كانت خطبة الجمعة عن الرسول محمد، وتوجهت المسيرة الغاضبة إلى دوار بن رشد في وسط المدينة، وتم إحراق العلم الفرنسي وصور ماكرون خلال المسيرة، وسط دعوات لمقاطعة كل ما هو فرنسي لنصرة الرسول.
وما تزال موجة غضب واستنكار شديدة تتصاعد وتجتاح العالمين العربي والإسلامي، ردا على تواصل الإساءة الفرنسية للإسلام، بعد نشر صور ورسوم كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد، صلى الله عليه وسلم، على واجهات بعض المباني.
وشهدت فرنسا خلال الأيام الماضية، نشر صور ورسوم كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد (ص) على واجهات بعض المباني، ما أشعل موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي.
وفي 21 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، قال ماكرون إن فرنسا لن تتخلى عن "الرسوم الكاريكاتورية"، ما ضاعف موجة الغضب في العالم الإسلامي، وأُطلقت في بعض الدول حملات مقاطعة للمنتجات والبضائع الفرنسية.

