اتهم عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هاني الثوابتة، رئيس السلطة محمود عباس، بالهيمنة على أموال "منظمة التحرير"، واستخدامها للابتزاز السياسي ضد خصومه السياسيين.
وأوضح الثوابتة أن سبب المشكلة القائمة هو أن السلطة الفلسطينية أخذت عمليًّا دور منظمة التحرير الفلسطينية لكون محمود عباس رئيسًا للجهتين في الوقت ذاته.
وأشار إلى أن الجبهة الشعبية لديها اختلاف سياسي مع السلطة قاد لاتخاذ عباس إجراءات تهدف لابتزازها، قائلًا: "لكن الجبهة لم تتنازل يومًا عن مواقفها رغم الابتزاز المالي".
وأضاف: "الصندوق القومي للمنظمة قائم على مساهمات الفصائل والقوى المنضوية فيها وما كان يُقتطع من الموظفين الفلسطينيين في الخارج لتمويل المنظمة التي تمثل الشعب الفلسطيني معنويًّا وسياسيًّا وهي محصلة نضاله".
وكان الرئيس عباس أصدر مرسومًا خاصًّا واستثنائيًّا يقضي بقطع كل الرواتب والمخصصات المالية التي تتقاضاها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من منظمة التحرير الفلسطينية في يونيو 2018.
وتابع الثوابتة: "وعليه فمقدرات الصندوق هي لكل الشعب الفلسطيني وليست لفرد أو شخص أو تنظيم، ومنذ عامين ونصف العام هناك وقف لحقوق الجبهة التي هي ملك لشهدائها وأسراها واستحقاق لقاء العمل الوطني والكفاحي".
وأشار إلى أنه في هذه اللحظات التي يواجه فيها شعبنا تحديات مواجهة (صفقة ترامب نتنياهو التصفوية) تتعمد السلطة خنق الجبهة وابتزازها وثنيها عن مواقفها الوطنية وكسر إرادتها، مضيفًا: "الجبهة ليست قابلة للكسر ولن تنحني أمام العواصف، ومنذ انطلاقتها لم يسبق لها أن تراجعت عن موقف سياسي في مصلحة القضية والنضال الوطني".
وأضاف الثوابتة: "لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينجح الابتزاز المالي في تطويع الجبهة أو تجزيمها، فهي بهيئاتها وأعضائها وكوادرها مؤمنة إيمانًا عميقًا بأن النضال يحتاج لتضحيات جسام".
وأوضح أن الجبهة لن تتنازل عن مخصصاتها التي هي حق ثابت لأبنائها ومناضليها وليس من المقبول أن يستمر الحصار المالي لها تحت أي ظرف من الظروف.
وقال: "سنخوض اشتباكًا ديمقراطيًّا سياسيًّا لتعرية السياسات التي تتساوق مع سياسات الاحتلال الإسرائيلي"، لافتًا إلى أن الجبهة خاضت مجموعة من الحوارات واللقاءات مع قيادة المنظمة وحركة فتح في الداخل والخارج التي وصلت لطريق مسدود.
وأضاف الثوابتة: "جميع تلك اللقاءات أكدت أن القرار بيد رئيس السلطة عباس، ما يعني أن هناك تفردًا وتغولًا على المنظمة وحقوقها وديكتاتورية واضحة في مؤسسةٍ المفترض أنها جامعة لكل مكونات الشعب الفلسطيني".
وعزا سبب استهداف الجبهة، لرفضها السياسات الهابطة بدءًا من أوسلو وتجلياتها الاقتصادية والأمنية والتنسيق الأمني وهيمنة السلطة على منظمة التحرير الأمر الذي لا تتقبله الجبهة.
وقال الثوابتة: "الجبهة تخوض اليوم اشتباكًا سياسيًّا للدفاع عن حقوق ومكتسبات ووحدانية المنظمة لتحريرها من كل هذه السياسات التي جعلت الفساد ينخرها ويعصف بها، ما أصابها بحالة من التراجع على مدار السنوات الماضية".
وأضاف: "النضال مستمر في هذا الاتجاه، فلن ندخر جهدًا لاستعادة حقوقنا، في ظل إصرار عباس على التفرد بالمنظمة وفرض الرؤية السياسية التي يتبناها وإقصاء كل من يعارضه فيها".
وأكد الثوابتة ضرورة إيجاد حالة وطنية ترفض كل أشكال التغول والتسلط على المنظمة من كل الفصائل المنضوية تحتها، ورفض الحصار المالي الذي يتعرض له بعضها بين الفينة والأخرى.

