عقدت أمس الخميس في (كلية خالد بن الوليد - الحرج) ندوة عن (واقع القضية الفلسطينية)، بمشاركة السفير المصري في لبنان أشرف حمدي، وسفير فلسطين أشرف دبور، ورئيس تحرير صحيفة السفير طلال سلمان، والإعلامي منير الحافي، ورئيس (جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية) أمين الداعوق، ومديرة المدرسة هبة نشابة.
بدأت بعرض فيلم من إعداد الطلاب وإخراجهم عن فلسطين وحقوق أبنائها، وكلمة للطلاب ألقاها بدر بلطجي وروان كرمان.
وتحدثت مديرة المدرسة هبة نشابة عن المناهج التربوية "الإسرائيلية"، حيث يسيطر رجال الدين والعسكر وأصحاب رؤوس الأموال على آليات إقرارها. وذلك "من أجل التركيز على الدين والجيش والعمل، فكل مواطن يجب أن يكون جندياً.. هم يهتمون بالدرجة الأولى بتنشئة الروح العسكرية". وأضافت: "إذا أردنا الانتصار عليهم يجب أن نقرأ كتبهم ونتعلم لغتهم وأن نعرف كيف يربون النشء عندهم".
وانطلق الحافي من ذكرياته في (كلية خالد بن الوليد)، ليروي: "كانت فلسطين في يومياتنا. وكان أساتذتنا يحدثوننا عن فلسطين الجميلة والجامعة..". ولاحظ الحافي أن فلسطين غائبة اليوم عن العالم العربي "بسبب سياسات الإعلام المهتمة بمتابعة المواضيع المثيرة، والمواضيع التي تؤمن إعلانات وأرباحاً. والمستفيد الأول من ذلك هو إسرائيل".
بدوره أشاد سلمان بـ(المقاصد) التي شكلت المقصد باعتبارها "المنطلق للتظاهرات احتجاجاً على الظلم الذي حاق بالأمة بعنوان فلسطين". وتحدث عن مواكبة "السفير" المستمرة للقضية الفلسطينية، منذ انطلاق ثورتها إلى الآن. وقال: "لا ندافع عن فلسطين حين نرفع قضيتها المقدسة علماً لجهادنا، بل نحمي أنفسنا من هذا العدو الإسرائيلي المعزز بالدعم الدولي المفتوح ومعه بعض الدعم العربي المعلوم المجهول. لا غد للعرب من دون فلسطين، ولا حرية ولا كرامة لهذه الأمة ما دامت فلسطين في الأسر..".
من جهته أكد السفير حمدي أن فلسطين مرتبطة بالوجدان المصري "والدولة المصرية مصرّة على قيام دولة فلسطينية حرة ومستقلة، وترفض عملية تهويد القدس".
أما السفير دبور فأشار إلى أن فلسطين "تتعرض لأخطر حملة تهويد الآن في القدس من أجل إلغاء الوجود العربي والإسلامي داخلها. وهذا ما حصل عند سيطرة إسرائيل على الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل".
أما الداعوق فقال إن انعقاد ندوة عن فلسطين هو أمر طبيعي "لأنها كانت مهداً للقضايا العربية". أضاف: "الدولة المحتلة لا تحترم القيم، وتهجر السكان وتبني جدراناً فاصلة، وتتجاهل القرارات الأممية، وهي تمارس قمة الإرهاب الإعلامي. لكن نقطة القوة لدينا، عربياً وإسلامياً، في اتفاقنا على عدم أحقية احتلال الدولة الإسرائيلية الأراضي الفلسطينية وتهجير أهلها. لذا، علينا ألا ننسى وأن نثابر للحفاظ على الذاكرة".
