قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن على دول العالم عدم الإنجرار وراء روايات الكذب والتضليل "الإسرائيلية" لقلب الحقائق، ومحاولاتها الفاشلة لتجريم الحق النضالي الفلسطيني المشروع، لا سيما الهجوم على مخصصات عائلات (الشهداء والجرحى والأسرى).
وأضافت الهيئة في بيان لها اليوم الثلاثاء، أن الكيان "الإسرائيلي" دولة احتلالية تمارس أبشع سياسات التنكيل والقمع والقتل بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وهي من تمثل رأس الإرهاب في المنطقة والعالم أجمع، وأن الموقف الأسترالي كان بمثابة التساوق مع منظور دولة احتلال قمعية".
وكانت الحكومة الأسترالية أعلنت أمس الاثنين، وقف المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية بدعوى (الخشية من استخدامه لمساعدة الفلسطينيين المدانين بالعنف)، في إشارة إلى المخصصات التي تدفعها السلطة للأسرى في سجون الاحتلال "الإسرائيلي".
وقالت الهيئة، أن على العالم الوقوف إلى جانب الضحية لا إلى جانب الجلاد، وضد الكيان المحتل الذي يشرع يومياً قوانين عنصرية تجيز قمع الفلسطينيين واستباحة دمائهم، كقانون إعدام الأسرى وقانون احتجاز جثامين الشهداء، والتغذية القسرية وغيرها العشرات من القوانين.
ولفتت، إلى أن حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" تخصص موازنة كبيرة لدعم السجناء "الإسرائيليين" الذين اقترفوا جرائم قتل واعتداءات بحق الشعب الفلسطيني، مع رفض مقارنة السجناء الإرهابيين اليهود، بالأسرى الفلسطينيين كأسرى حرية ومقاتلين شرعيين ناضلوا من أجل حق تقرير المصير، وفق ما كفلته قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وجاء في بيان الهيئة، أن رعاية أسر الشهداء والأسرى والجرحى والمعاقين نص عليه القانون الأساسي الفلسطيني في المادة 22، والذي يعتبر دستور الدولة الفلسطينية منذ نشأة السلطة الوطنية الفلسطينية، وأن ما يدفع لعائلات هؤلاء المناضلين يذهب للمأكل والمشرب والمسكن والتعليم والرعاية الصحية.
وبينت، أن القانون الأساسي أشار إلى أن ينظم القانون خدمات التأمين الاجتماعي والصحي ومعاشات العجز والشيخوخة، وإلى رعاية أسر الشهداء والأسرى ورعاية الجرحى والمعاقين وأن ذلك واجب وينظم القانون إحكامه وتكفل السلطة الوطنية لهم خدمات التعليم والتأمين الصحي والاجتماعي.
وأوضحت، أن رعاية العائلات المتضررة من الاحتلال يعتبر أحد المكونات القانونية والنظامية والإدارية في النظام السياسي الفلسطيني، وبناء عليه أنشئت وزارة الأسرى والتي حولت إلى هيئة الأسرى فيما بعد، وأن رعاية عائلات الأسرى نظمت بقانون رقم 19 لسنة 2014 وقرار بقانون رقم 1 لسنة 2013 بشأن تعديل قانون الأسرى والمحررين السالف الذكر، وأن خمسة لوائح تنفيذية قد تم اقرارها لتطبيق القانون.
وأضافت، أن رعاية أسر الشهداء والأسرى بدأت منذ عام 1965 مع انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة وأن ذلك تـأسس من خلال مؤسسة الأسرى والشهداء قبل إنشاء السلطة الفلسطينية، وبالتالي الاهتمام بالعائلات التي أسر أبناؤها او سقطوا شهداء أو جرحى يعتبر جزء أصيل وعقائدي من التاريخ الوطني الفلسطيني ومن مسيرة النضال الفلسطيني.

