قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، إن شعبنا مصمم على العودة لأراضيه التي هُجِّر منها آباؤنا وأجدادنا قصراً قبل 70 عاماً وهم لازالوا يحملون مفتاح العودة ويتوقون إلى أن يعودوا إلى أراضيهم ومزارعهم ومدنهم وقراهم.
وأضاف المدلل في حديث لفضائية فلسطين اليوم، إن استهداف الاحتلال للمشاركين بالأمس بمسيرة العودة الكبرى في غزة وارتقاء 16 شهيداً ومئات الجرحى، والجرائم المتواصلة بحق شعبنا من قبل المحتل الصهيوني في كل فلسطين؛ لن تثنينا عن الإصرار على المطالبة بحقوقنا ولاسيما حق العودة إلى أراضينا التي هُجِّرنا منها.
وقال: شعبنا مشتت في بقاع الأرض يذوق الويلات والمآسي والنكبات من مخيم لجوء إلى مخيم لجوء آخر، وإذا أراد العالم أن يحل القضية الفلسطينية فعليه أن يقف اليوم إلى جانب الشعب الفلسطيني الذي خرج بكل أطيافه نحو الخط الفاصل الزائل بيننا وبين أراضينا المحتلة منذ العام 1948 ليقول بأن هذه الأرض أرضنا ولا يمكن أن ننسى حقنا أبداً، وأن حق العودة الذي كفلته لنا المواثيق الدولية إنما هو حق مقدس لا يمكن أن نتنازل عنه، وأننا نقدم هذه التضحيات وهؤلاء الشهداء الذين نودعهم اليوم لأننا على يقين بأن مسيرتهم نهايتها الحرية والعودة.
وأضاف: شعبنا ورغم الانقسام الحاصل أكد بالأمس على وحدته بالميدان في يوم الأرض وخلال مسيرة العودة الكبرى التي أعادت العزة للمشروع الوطني الفلسطيني تحت راية واحدة وهي العلم الفلسطيني، لنؤكد بأن الوحدة هي الضرورة الشرعية والوطنية اليوم إذا أردنا أن نحقق أهداف آبائنا وأجدادنا الذين استشهدوا من أجلها ولا يزال الشعب الفلسطيني يقدم التضحيات الجسام من أجل تحقيقها.
وقال: نحن نؤكد أن أمتنا العربية والإسلامية اليوم واجب عليها أن تناصر الشعب الفلسطيني الصابر الصامد البطل، المرابط على أرض فلسطين والذي كان ولايزال حائطاً منيعاً وسداً قوياً في وجه المشروع الصهيوني؛ وهو رأس الحربة في مواجهة هذا المشروع الاستكباري المدعوم من أمريكا والغرب، فواجب على كل عربي ومسلم اليوم أن يجسِّد القضية الفلسطينية كقضية مركزية وكهم يجب أن يحمله في كل لحظات حياته وأن يوجه البوصلة نحو فلسطين ونحو الشعب الفلسطيني لدعمه ومساندته.
وأضاف: ونقول لأمتنا العربية والإسلامية أنه لا وطن للفلسطينيين إلا فلسطين وأن كل الترهات التي تتحدث عن وطن بديل للفلسطينيين أو عن توطين في أي منطقة لا يمكن أن يكون واقعاً في يوم من الأيام لأن فلسطين هي أرض شعبنا التاريخية.
وأكد المدلل: أننا ماضون نحو المزيد من الفعاليات في مسيرة العودة حتى مسيرة العودة الكبرى في ذكرى النكبة في أيار/مايو القادم والتي تحتوي على 3 مراحل ثالثها وأهمها هو اقتحام هذا السلك الفاصل الزائل الذي وضعه العدو الصهيوني عدواناً وإجراماً على أراضينا محاولاً أن يفصل قطاع غزة عن باقي أراضي فلسطين المحتلة، لنقول أن غزة هي جزء من فلسطين التاريخية، وأن أراضينا هي أراضي الـ48 التي هُجِّر منها آباؤنا وأجدادنا.
ودان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، عدم اتخاذ مجلس الأمن قراراً يدين الجرائم الصهيونية البشعة ضد أبناء شعبنا لاسيما خلال مسيرة العودة الكبرى أمس في قطاع غزة، مشيراً إلى أن الشرعية الدولية اليوم على المحك، والمنظمات الحقوقية العالمية على المحك وهي التي تدعي بأنها تدافع عن الإنسانية التي تُهدر، ورغم كل ذلك شعبنا ماضٍ بكل إرادة وعزيمة وفداء وتضحية نحو تحقيق أهدافه رغم جرائم الاحتلال.
(خاص/ موقع فضائية فلسطين اليوم)

