قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الفلسطينيين لم يحترموا واشنطن عندما رفضوا استقبال مايك بنس، وإن الأموال لن تصل إليهم ما لم يعودوا إلى طاولة المفاوضات.
وخلال لقائه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على هامش اجتماعات منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا مساء اليوم الخميس، أضاف ترامب، أن نقل السفارة الأميركية من "تل أبيب" للقدس المحتلة سيحصل قبل الوقت المحدد، وأن نقلاً جزئياً لعمل السفارة سيتم خلال العام الحالي.
من جانبه دعا نتنياهو ترامب إلى إلغاء الاتفاق النووي مع إيران، وقال إن كيانه سيقف إلى جانب الولايات المتحدة لدى إلغائها الاتفاق المذكور.
هذا ويأتي تصريح ترامب حول نقل السفارة بعد أيام من تصريحات مماثلة أطلقها نائبه مايك بينس يوم الاثنين الماضي خلال زيارته لكيان الاحتلال، بأن نقل السفارة الأمريكية لدى الكيان إلى مدينة القدس المحتلة سيتم قبل نهاية العام المقبل 2019.
كما أعلنت القناة الثانية العبرية بدء الخارجية الأميركية الترتيبات الأولية لنقل السفارة الأميركية من "تل أبيب" إلى القدس.
وذكرت القناة الثانية أن السفارة بدأت بنقل معدات منها في "تل أبيب" إلى فندق "عيدن" بالقدس، تمهيداً لنقل مقرها كاملاً، وأن صناديق كبيرة شوهدت وعليها شعار القنصلية الأميركية.
وبينت القناة أن مبنى السفارة الجديد بالقدس لا يبعد عن الفندق سوى كيلومتر واحد، وأنه من المقرر نقل طاقم مقلص من الدبلوماسيين الأميركيين إليه خلال الأشهر المقبلة.
إلى ذلك، أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أن التصريحات اللامسؤولة التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائه رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو على هامش منتدى دافوس، تؤكد عدم أهليته في رعاية أية عملية للتسوية.
وشدد أن قضية القدس لم يتم إزاحتها عن طاولة المفاوضات وإنما تم إزاحة الولايات المتحدة خارج الإجماع الدولي. واعتبر عريقات هذه التصريحات بالإهانة للعرب جميعاً من المسلمين والمسيحيين. وقال: "من يعتقد أن القدس أزيحت من طاولة المفاوضات فعليه أن يعلم أن السلام أزيح من الطاولة أيضاً".
وانتقد عريقات لغة ترامب الاستفزازية وإصراره على ممارسة الابتزاز السياسي والمالي الرخيص وفرض العقوبات، وإلقاء التهديدات والتعليمات على قيادة السلطة الفلسطينية.
وأكد عريقات أن هذه التصريحات يجب أن تشكل إنذاراً للقادة العرب وصناع القرار وكل دول العالم.
من جهته، قال الناطق باسم رئاسة السلطة نبيل أبو ردينة، إنه إذا لم تتراجع الإدارة الأميركية عن قرارها بخصوص مدينة القدس المحتلة فلن يكون لها أي دور في عملية التسوية، مؤكداً أن "سياسة التهديد والتجويع والتركيع لن تجدي مع الشعب الفلسطيني".
وأضاف أبو ردينة في تصريح للصحفيين عقب تصريح للرئيس الأمريكي قال فيه إنه "تم إزاحة القدس عن الطاولة ولا حديث عنها بعد ذلك"، قائلاً: "إذا بقيت قصية القدس خارج الطاولة، فأميركا خارج الطاولة أيضاً".
وشدد على أن قضية القدس هي قضية مقدسة، وهي مفتاح الحرب والسلام في المنطقة، وهي لا تباع ولا تشترى بكل أموال الدنيا، والتهديد بقطع أموال "الأونروا" هي سياسة مرفوضة ولن نقبل بها بالمطلق.
وجدد أبو ردينة التأكيد على التزام السلطة الفلسطينية بالتسوية القائمة على قرارات الشرعية الدولية الممثلة بقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وقرارات القمم العربية، ومبادرة السلام العربية، وفق ما يسمى "حل الدولتين" لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس.
