قال نائب رئيس حركة حماس صالح العاروري، إن العلاقة السياسية بين حركته وإيران تأثرت في مراحل معينة، "لكن الدعم الإيراني للمقاومة حتى في ذروة الخلاف وانقطاع العلاقة السياسية لم يتوقف"، معتبراً ذلك "مؤشر على جدية إيران في مواجهة الكيان".
وأكد، خلال حوار مع فضائية "القدس" مساء السبت، أن "ما تقدمه إيران للمقاومة ليس شكلياً بل جوهرياً وحقيقياً لاستمرار فعالية المقاومة"، لافتاً إلى أن "إيران تواجه الكيان الإسرائيلي بدعمها المقاومة في لبنان وغزة".
وذكر أن حركته تبحث عن مصالح حقيقية لشعبها وقضيتها ولها، مضيفاً "لن نكتب شهادة وفاة لحركتنا التي تقاوم الاحتلال، وسنجمع مصادر القوة التي تساعد في تحقيق فعل حقيقي على أرض الواقع".
وكشف عن أن الأبواب أصبحت مفتوحة أكثر لحماس بعد "طعنة القدس" رسميًا وشعبيًا، مشيرًا إلى أن حركته "تعيد تنشيط وتجديد علاقاتها مع كل الجهات في المنطقة على قاعدة دعم شعبنا مواجهة الاحتلال".
وجدد تأكيد حماس جديتها في تحقيق المصالحة، مشيراً إلى أن "المصالحة يجب ألا تتناقض مع ثوابت ومبادئ أساسية نؤمن بها لتحصيل حقوق شعبنا والمحافظة عليها".
وقال: "لو كانت المصالحة لن تتم إلا بتقديم تنازلات لمصلحة الاحتلال مثل نزع سلاح المقاومة لن نذهب إليها، لكن مستعدون لتقديم تنازلات من أجل المصالحة، وليس فيما يتعلق بصراعنا مع الاحتلال".
وحمّل العاروري أمريكا وكيان الاحتلال سبب فشل المصالحة في المرات السابقة، "لأن المصالحة لا تخدمهم ويريدون استمرار الانقسام لأن ذلك يخدمهم سياسياً وميدانياً".
وأشار إلى أن قرار ترامب "حرق موقف أمريكا التي مثّلت على الفلسطينيين أنها راعية لمسيرة السلام في فلسطين"، مضيفاً أن "هذه الورقة حرقها ترامب وكشف وجه أمريكا الحقيقي أنها الراعية والضامنة لاستمرار الاحتلال وتطوره، وليست مهتمة بحقوق شعبنا وقضاياه".
وبشأن ما يتردد عن أن قرار ترامب جزء من صفقة لتصفية القضية الفلسطينية، قال العاروري إن "أي إقرار أو تثبيت حقوق غير عربية وإسلامية وفلسطينية على أي جزء من أرض فلسطين تصفية ظالمة لن تنجح".
وطالب نائب رئيس المكتب السياسي لحماس الأنظمة العربية بقطع العلاقات مع الدول التي تنقل سفاراتها إلى القدس المحتلة على غرار القرار الأمريكي، داعياً لاستمرار الحراك التضامني مع شعبنا.
ورأى أن تصعيد المقاومة هو الرد الفلسطيني على قرار ترامب الذي كتب شهادة الوفاة لمشاريع الاعتماد على الشرعية الدولية في تحصيل حقوق شعبنا.
واستغرب العاروري من أن بعض الفلسطينيين والعرب، ولاسيما في المنظومات الرسمية، لا يفكرون في بدائل لخيار المفاوضات، مشيراً إلى أن "استراتيجية الفلسطينيين يجب أن تكون مقاومة الاحتلال بكل الوسائل، والتحرك في المنظومة الدولية لدعم قضيتنا".
وبشأن الحديث عن انعقاد المجلس المركزي في وقت قريب، قال العاروري إنه لم توجه دعوة رسمية لحركته من أجل المشاركة فيه.
ودعا نائب رئيس المكتب السياسي لحماس إلى اتخاذ قرارات على مستوى الحدث في المجلس المركزي كإلغاء اتفاق "أوسلو"، ووقف التنسيق الأمني وتفعيل منظمة التحرير.
