أكدت معظم دول مجلس الأمن الدولي رفضها إعلان الرئيس الأميركي دونالد مدينة القدس عاصمة لكيان الاحتلال، وذلك خلال الجلسة الطارئة التي عقدت مساء اليوم في لهذا الخصوص في مقره بمدينة نيويورك.
المبعوث الدولي الخاص للشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف قال في كلمة لـه إن "القدس كانت ولا تزال جزءا من هوية الفلسطينيين"، مبينا أن "قرار ترامب أشعل الغضب في صفوف الفلسطينيين ومنطقة الشرق الأوسط".
ولفت ميلادينوف إلى أن الأمم المتحدة أكدت مرارا أن تغيير وضع القدس المحتلة يمكن أن يقوض "عملية السلام".
من جهته، استنكر مندوب مصر في مجلس الأمن قرار ترامب بشأن القدس واعتبره مخالفا للشرعية الدولية. وقال مندوب مصر إن "الأمم المتحدة رفضت احتلال القدس الذي حدث عام 1967م".
ولفت إلى أن "القرار الأميركي يخالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، منوها إلى أن "مجلس الأمن ومندوبيه قلقون من القرار الأميركي أحادي الجانب".
ممثل السويد في مجلس الأمن أكد أن بلاده لا تعترف بقرار ترامب "ضم القدس الشرقية لإسرائيل"، مشيرا إلى أنها مازالت تعتبر أرضا محتلة.
أما المندوب البريطاني في المجلس، فأعرب عن أسفه لقرار ترامب بشأن مدينة القدس. مبينا أن "بريطانيا لن تفكر في نقل سفارتها إلى القدس".
من جانبه، قال المندوب الفرنسي إن "تغيير الوضع القائم في القدس والتركيبة السكانية فيها يعتبر باطلا ويجب التخلي عنه"، مشيرا إلى أنه "ليس هناك بديل عن حل الدولتين بالتوافق بين الأطراف".
ودعا المندوب الفرنسي "جميع الأطراف إلى الامتناع عن توتير الأوضاع في الشرق الأوسط واحترام القانون الدولي".
ممثل بوليفيا خلال كلمته في مجلس الأمن دان قرار ترامب "الأحادي" بشأن القدس، مبينا أنه "يضر بشكل كبير بالجهود المبذول للسلام وينافي القرارات الدولية".
وأكد أن "الحل الوحيد هو حل الدولتين". مؤكدا أن "إسرائيل دولة احتلال وتمارس سياساتها التوسعية من خلال المستوطنات غير الشرعية".
هذا وأعلن مندوب أوروغواي رفض بلاده قرار ترامب بشأن القدس ودعمها حل الدولتين القائم على اعتبار شرقي القدس أرضا محتلة من قبل الكيان "الإسرائيلي".
كما أعلن المندوب الإيطالي رفض قرار ترامب ودعمه "حل الدولتين".
بدوره، دعا مندوب السنغال جميع الأطراف إلى احترام الوضع القائم في القدس.
مندوب روسيا قال "قلقون من قرار ترامب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل وندعو لحل عادل بين طرفي النزاع بما فيها القدس"، مؤكدا أن "موسكو تؤمن بحل الدولتين وتبذل جهودها في هذا الإطار".
ولفت إلى أن "قرار ترامب يقوض فرص السلام"، داعيا إلى "إطلاق عملية سياسية على أساس حل الدولتين".
اليابان رئيسة الجلسة، قال مندوبها "نقدر التزام الرئيس ترامب بحل الدولتين من خلال قرارته"، مبينا أن "اليابان يشعر بالقلق إلى أن قرار واشنطن قد يؤدي إلى تدهور عملية السلام والوضع في الشرق الأوسط".
وأكد أن "اليابان مستمرة في عملها مع شركائها من أجل حل الدولتين".
مندوبة الأردن قالت إن الأردن تعد القرار الذي اتخذته الولايات المتحدة بشأن القدس تعد انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأكدت أن أي دولة تعترف بالقدس عاصمة "لإسرائيلي لا يغير شيئا من وضعها القانوني".
هايلي تؤكد..
من جهتها، قالت مندوبة الولايات المتحدة "إن الرئيس ترامب أعلن القدس عاصمة لإسرائيل ليحقق تطلعات الشعب الأميركية"، مشيرة إلى أن "الولايات المتحدة دعت إلى الحفاظ على الوضع الراهن في المدينة".
وقالت هايلي إن "واشنطن تدعم حل الدولتين في حال اتفق الفلسطينيون والإسرائيليون على ذلك". وأضافت أن "إسرائيل من حقها أن تحدد عاصمتها".
وقالت هايلي "الأمم المتحدة أضرت بعملية السلام وكانت منبرا للعداء والكراهية لإسرائيل".
وعقب الجلسة أكد سفراء دول الاتحاد الأوروبي لدى مجلس الأمن في بيان مشترك، أن قرار ترامب حول القدس لا ينسجم مع القرارات الأممية.
يتبع..
