Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

السيد نصر الله: القرار الأميركي بشأن القدس عدوان سافر ويجب الدعوة لانتفاضة جديدة

السيد نصر الله: القرار الأميركي بشأن القدس عدوان سافر ويجب الدعوة لانتفاضة جديدة

  قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إنه "يجب إدراك المخاطر المترتبة على القرار الأميركي بنقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة سيشكل لنا جميعاً حافزاً للحركة وتحمّل المسؤولية وعدم الإصغاء للأصوات التي ستصدر في الأيام المقبلة

والتي ستقول إن ما حصل ليس له أهمية ولا قيمة له أي تهوين خطورة هذا القرار"، وشدد على أن "القرار الأميركي هو عدوان سافر على مقدسات فلسطين والأمة ونحن أمام ظلم واستعلاء أميركي قلّ نظيره مما يرتب على الجميع مسؤوليات المواجهة".

وأكد السيد نصر الله في كلمة متلفزة مساء الخميس، أن "قادة الكيان الصهيوني لا يحترمون القرارات الدولية ولا يحترمون المواثيق والاتفاقيات الدولية".

ولفت السيد نصر الله إلى أنه "في العقود المتعاقبة كان العدو الصهيوني يهدف لتهويد القدس وكانت الإدارات الأميركية المتعاقبة تحت عنوان أنها تشرف على المفاوضات وغيرها من العناوين، كانت تسمح بحدود وأحياناً تمنع الخطوات الاسرائيلية في القدس، ومن ضمن ذلك مسألة الاستيطان وتهجير المقدسيين وغيرها من الخطوات الاسرائيلية"، وتابع “الموقف الأميركي كان يشكل حاجزاً أو مانعاً بشكل أو بآخر امام الاندفاعة الاسرائيلية لتنفيذ كامل البرنامج الإسرائيلي في القدس"، وأضاف "من هنا يمكننا فهم خطورة القرار الأميركي الجديد فترامب قال للصهاينة كل القدس لكم وهذه عاصمتكم وتخضع لسيادتكم"، واوضح "إن الحاجز الأميركي التكتيكي المرتبط بالدبلوماسية والعلاقة بين الدول سقط بالأمس بالضربة القاضية وبعد الموقف الأميركي لم يعد هناك حواجز أمام الصهاينة".

وسأل السيد نصر الله "السكان الأصليون في القدس ما هو مصيرهم بعد قرار ترامب؟ هل تُفرض عليهم الجنسية الإسرائيلية أم سيتم تهجيرهم؟ وإذا كان ذلك ممنوعاً سابقاً هل هو مسموح اليوم؟"، وتابع "ما هو مصير أملاك الفلسطينيين في القدس؟ بيوتهم وأراضيهم وكل أملاكهم هل ستصادر، هل ستهدم؟"، ولفت إلى أن "الاسرائيلي بعد القرار الأميركي سيتصرف بسيادة كاملة في القدس".

وقال السيد نصر الله "بعد القرار الأميركي فإن المقدسات الاسلامية والمسيحية في خطر ويجب أن ندق ناقوس الخطر لأن الخطر اليوم يدق باب المسجد الأقصى وكل شيء ممكن أن يحصل بهذا المسجد المبارك".

ونبّه السيد نصر الله أن "مصير القضية الفلسطينية برمتها في خطر لأن القدس هي مركز ومحور القضية الفلسطينية وعندما يتم إخراجها من هذه القضية ماذا بقي منها؟"، وتابع "اليوم ترامب يقول للعالم لم يعد هناك قضية فلسطينية وإنما هناك بعض الفلسطينيين موجودون في الداخل والبعض في الخارج ويجب أن نجد لهم حلاً في مكان ما"، وأضاف "بالنسبة لأميركا جوهر القضية الفلسطينية انتهى أمس وهذا برسم من يؤمن بالتسوية والمفاوضات".

ودعا السيد نصر الله "الجميع لمواجهة قرار ترامب على امتداد العالم وفي العالمين العربي والإسلامي اتخاذ الموقف الرافض لهذا القرار وهذا أقل الواجب من أجل القدس"، وتابع "لا يجوز لأحد أن يسكت وعلى الجميع أن يرفع الصوت وأن نؤكد على القيمة الحضارية للقدس وإقامة التظاهرات والاعتصامات"، وأضاف "من قال أن كل التظاهرات التي ستخرج لن يكون لها رسالة قوية".

وأشار السيد نصر الله إلى أن "الدول العربية والإسلامية يمكنها استدعاء السفراء الأميركيين في كل العواصم العربية والإسلامية وإبلاغهم احتجاجات رسمية لوزارة الخارجية الأميركية وإبلاغ السفراء أن ترامب ارتكب انتهاكات خطيرة ووضع المنطقة أمام مرحلة خطيرة"، وأكد أن "كلنا مسؤولون أن لا نسكت عما يحصل وكل خطوة يمكن القيام بها تنفع وإن لم تكن حاسمة"، وشدد على أنه "يجب الضغط على الأميركيين لأنهم يسعون إلى التسويات لكن إن كنت قوياً لذلك يجب ممارسة الضغوط لسحب القرار وأيضاً الضغط على الكيان الإسرائيلي كي لا يندفع في تنفيذ خطوات بما يتعلق بالاستيطان وغيره"، وتابع "نأمل أن يتم قطع العلاقات مع واشنطن".

وشدد على "َضرورة وقف كل الدعوات للتنسيق والتطبيع مع العدو وأي خطوة باتجاه التطبيع هي أعظم جريمة بحق القدس"، وأكد أنه "يجب على الفلسطينيين والعرب التراجع عن خيار المفاوضات".

وتابع السيد نصر الله "يجب المطالبة بعقد قمة عربية (ستجتمع السبت) وقمة إسلامية والاقتراح عليهما إصدار قرار واضح وملزم لجميع الدول العربية والإسلامية بأن القدس عاصمة لدولة فلسطين وغير قابلة للتفاوض"، ولفت إلى "أهمية الدعوة لانتفاضة فلسطينية جديدة كأهم وأخطر رد على القرار الأميركي وأن يقدم العالم العربي والإسلامي كامل الدعم المالي والسياسي والإعلامي والتسليحي والعسكري للشعب الفلسطيني إذا ما قرر إطلاق الانتفاضة الجديدة"، ورأى أن "كل ذلك يمكن أن يجعل ترامب يعيد النظر ويندم".

ودعا السيد نصر الله "لتظاهرة شعبية كبرى في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد ظهر يوم الاثنين المقبل في المكان والتوقيت اللذين سيحددان لاحقاً للاحتجاج والتنديد بالقرار الأميركي العدواني الظالم وللتعبير عن تضامننا مع المقدسات الإسلامية والمسيحية ومع القدس والتضامن مع الشعب الفلسطيني ومقاومته رفضاً للظلم والعنجهية الأميركية في قرار ترامب العدواني اعتبار القدس عاصمة لكيان العدو".

وحيا السيد نصر الله "الشعب الفلسطيني في الداخل وفي دول الشتات وبالتحديد لكل الذين في الداخل من نساء وأطفال ورجال"، وأكد أن "هذا الشعب هو خط الدفاع الأول عن القضية الفلسطينية ويجب أن نقف إلى جانب هذا الشعب والرهان عليه".