كشفت المقاومة الفلسطينية اليوم الأحد، أنها رصدت تسجيلات صوتية لجنود "إسرائيليين" تؤكد وقوع جرحى في صفوفهم خلال اشتباكات وقعت الخميس الماضي مع سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي على أطراف قطاع غزة.
وأظهرت التسجيلات التي رصدتها المقاومة الفلسطينية وحصل موقع قناة فلسطين اليوم عليها، شبكة نداءات وجهها جنود من جيش الاحتلال في الميدان تدعو قيادتهم المركزية إلى تقديم المساعدة على وجه السرعة بسبب وجود عدد من زملائهم الجرحى بعضهم في حال الخطر.
وتبين التسجيلات التي ترجمتها فلسطين اليوم من العبرية إلى العربية، أن جنود الاحتلال وأحدهم سائق سيارة الإسعاف أرسلوا إلى القيادة المركزية "تلقينا ضربة موجعة بإصابة 16 جنديا".
ويتحدث سائق الإسعاف "الإسرائيلي" إلى مركزيته قائلا إن "كل دقيقة تأخير هي خطر على حياة المصابين"، لترد عليه الأخيرة "خذ الإسعاف وقم بتوجيهه إلى سكة القطار حتى يصل إلى المروحية".
ويرد سائق الإسعاف بعد ذلك قائلا "أنا الآن أقف بجانب المروحية وتم وضع المصابين داخل المروحية".
https://www.youtube.com/watch?v=71NeChVjYfU&feature=youtu.be
وفي السياق، ذكر موقع "مفزاك" العبري "أن سرايا القدس استطاعت أن تخترق أجهزة اتصالات الجيش الإسرائيلي الخاصة قبل إطلاق قذائف الهاون".
وأضاف الموقع العبري "السرايا استطاعت أن تحصل على تسجيلات دقيقة عن الجنود المصابين في الاشتباكات الخميس الماضي". مشيرا إلى أن "سرايا القدس استطاعت أن تخلق حالة من الإرباك والبلبلة في صفوف الجيش إثر قدرتها على اختراق الاتصالات الخاصة".
عمر جعارة الباحث المختص في الشؤون الإسرائيلية، وفي حديث خاص لقناة فلسطين اليوم، قال إن "هذه التسجيلات أثبتت بوجود إصابات محققة من جيش الاحتلال وحال عدد منهم في خطر نتيجة القصف المدفعي بقذائف الهاون الذي نفذته المقاومة الفلسطينية".
ولدى سؤاله عن الانعكاسات التي ستحملها التسريبات على الداخل "الإسرائيلي"، أكد جعارة أن "الداخل الإسرائيلي لديه قناعة أن المقاومة قادرة على جمع معلومات بطرق حديثة عن جيش الاحتلال"، مبينا أن "أمر قيادة جيش الاحتلال الضباط والجنود بعدم حمل البلفونات الذكية والاكتفاء بغير الذكية هذا يعني أنها مصدر جيد للمعلومات تستفيد منه المقاومة".
وأضاف أن "المقاومة قادرة أيضا على اختراق القنوات العبرية حيث تم اختراق استديوات الأخبار ونشر أغان للمقاومة بالعبرية"، مشددا على أن "المقاومة الفلسطينية برغم حصارها وإمكانياتها البدائية إلا أنها تسجل نقاطا مضيئة".
ودعا جعارة المقاومة إلى أن تفكر تفكيرا استراتيجيا في حال كانت هناك هدنة"، منوها إلى أن "أي انتصار يتحقق في هذا السياق ليس للسرايا والقسام وكتائب الأقصى بل للمقاومة ككل".
من جهته، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام قال في مداخلة على نشرة الـ6 على فلسطين اليوم إنه "مهما كانت الإمكانيات بيد الاحتلال فإن الفلسطينيين قادرون على تحقيق الإنجاز".
وأشار إلى أن "الشعب الفلسطيني لم يستسلم أمام الاحتلال وحركة الجهاد الإسلامي جزء من هذا الشعب"، مبينا أن الحركة "لا تنطلق من مواقف انفعالية وهي تمضي ضمن نهج واضح ورؤية واضحة".
ولفت الشيخ عزام إلى أنه "لا يجوز الحديث عن رد فعل تقدم أو تأخر"، مشددا على أن "المقاومة نهج ثابت لحركة الجهاد الإسلامي ولن تتخلى عن الثوابت التي ضحى لأجلها الشعب الفلسطيني".
فلسطين اليوم + وكالات
