Menu
فلسطين - غزة °27 °18
تردد القناة 10873 v

السعودية نحو "العلاقات العلنية"! مع كيان الاحتلال

السعودية نحو

  أجرت صحيفة "إيلاف" السعودية مقابلة هي الأولى لصحيفة عربية وخليجية مع رئيس أركان جيش الاحتلال "غادي إيزنكوت".

وخلال المقابلة المطولة التي أجرتها الصحيفة السعودية معه في مقر هيئة أركان جيش الاحتلال، ادعى أيزنكوت أن هناك مصالح مشتركة وتطابقاً تاماً بوجهات النظر بين كيانه والسعودية، فيما يتعلق بمواجهة إيران، مبدياً استعداد "تل أبيب" للتعاون الاستخباري مع الرياض إذا اقتضت الحاجة، بحسب زعمه.

وفي هذا السياق، أورد المحلل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان بأن هذه المقابلة سعودية "لم تكن بادرة حسنة "إسرائيلية" وإنما بادرة حسنة سعودية تعتبر جزءا من عملية متواصلة لإعداد الرأي العام داخل السعودية لتحويل العلاقات السرية إلى علنية"، بيان السعودية وكيان الاحتلال.

وبحسب فيشمان "إن "إسرائيل" لا يزال يراودها الحلم بالتحدث بشكل علني مع السعودية كجزء من ائتلاف إقليمي وحليف لواشنطن، في حين لا ترغب السعودية بأن يكون ذلك معلناً، ولكنها بادرت إلى خطوة صغيرة كان لها أصداء كبيرة، فرئيس أركان الجيش الإسرائيلي يتحدث مباشرة إلى الجمهور السعودي عن المصالح المشتركة للطرفين، بما في ذلك التعاون الأمني".

ويرجح المحلل العسكري أن يكون هناك، من وراء المقابلة، تحرك ما في خطة التسوية الأميركية للشرق الأوسط، والتي يعمل على "إنضاجها" منذ شهور كل من جيسون غرينبلات وجاريد كوشنر، مبعوثي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى الشرق الأوسط. وسوف يتعين على ترامب، في آذار/مارس أن يقرر ما إذا كان سيتجه نحو هذه الخطة بقوة، أم سيتنازل عنها بداعي أنه لا مجال لتطبيقها.

ولفت فيشمان إلى أنه "حصل توافق بين "إسرائيل" والسعودية، قبل عدة شهور، وبوساطة أميركية، على سلسلة من الخطوات لبناء الثقة بين الطرفين. ورغم أنها لم تخرج إلى حيز التنفيذ إلا أن هناك ما يشير إلى حصول تقارب".

بدورها، نشرت صحيفة "هارتس" العبرية، تحليلاً عن مستقبل العلاقة السعودية "الإسرائيلية" وكذلك الفلسطينية "الإسرائيلية"، وبحثت الموقف السعودي من رئيس السلطة محمود عباس في هذه المرحلة التي يجري فيها الإعداد لصفقة القرن.

الصحيفة تدعي أن "السعوديين باعوا الفلسطينيين من أجل أن يتمكنوا من إقامة علاقات رائعة مع "إسرائيل"، وحتى لا يحدث رفض للصفقة فإنه من الجيد أن يطلع السعوديون عليها أولاً بأول. وأن تشمل دولة فلسطينية وحدوداً ومن ليس المؤكد إذا كانت ستناقش موضوع القدس".

السعودية بحسب الصحيفة "تريد من الرئيس عباس أن يتصرف كطالب جيد يجلس في الزاوية بهدوء، ولكن موافقة الرئيس عباس ليست وحدها مهمة، فالداخل الإسرائيلي يجب أن يتقبلها بكل مكوناته، حتى المستوطنين".

وترى الصحيفة أن "هذه الفرصة تاريخية، وأن الموضوع يتعلق بمواجهة مصيرية مع إيران و"اتفاق سلام" مع الفلسطينيين والعرب، وليس من المجدي مناقشة مواضيع الانتخابات وقضايا الفساد في هذه الفترة، وتوضح الصحيفة أن الصفقة تخدم مصالح نتنياهو للخروج من الأزمة الداخلية".

وتستعرض الصحيفة العلاقة الأمريكية السعودية ورغم تصريحات ترامب المناوئة للرياض خلال دعايته الانتخابية على خلفية هجمات 11 أيلول/سبتمبر إلا إن محمد بن سلمان استطاع تطوير العلاقة مع ترامب متسللاً من زاوية الاقتصاد، وزار ترامب السعودية حتى قبل زيارة فلسطين المحتلة، وقدمت السعودية المليارات لترامب ولصانعي الأسلحة الأمريكان، بحسب الصحيفة.

و"مع فشل السعودية في تطويع قطر، رغم أن تطويع قطر كان بدعم ومساندة ترامب ومستشاريه، ومع الفشل في اليمن وسوريا فتحت السعودية جبهة جديدة في لبنان فهم يريدون الانتصار ولو في ساحة واحدة".

وتضيف الصحيفة "على المستوى الداخلي يقود بن سلمان حملة إصلاحات خطته الاقتصادية والتي تطمح لإيجاد موارد اقتصادية للملكة غير النفط بحلول العام 2030، وهو ما لا تستطع المملكة فعله منذ تأسيسها".. "ملامح الاتفاق في المواقف بين نتنياهو والسعودية بدأت في رفضهم للاتفاق النووي مع إيران وتطورت أكثر لأن السعودية و"إسرائيل" تعتبران إيران خطراً وجودياً على الدولتين، ولكن هذه ليست البداية، فالمعجزة قد حدثت قبل سنوات من هذه المعطيات الجديدة، فالعلاقات بين السعودية و"إسرائيل" بدأت منذ سنوات، السعودية التي ترى أنها زعيمة العالم السني و"إسرائيل" التي يجمعها عداء كبير لإيران، متفقتان على ضرورة التحرك ضد الخطر الإيراني، وهو ما عبّر عنه رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي في مقابلته مع صحيفة سعودية".

هذا وألمحت الصحيفة إلى أن "إسرائيل قدمت خدمات للسعودية سابقاً، فقد ساهم الموساد وطائرات "إسرائيل" الحربية في حرب السعودية ضد اليمنيين.. ورغم عدم اعتراف السعوديين بذلك ولكن هذه الحقيقة يعلمها السعوديون ويعلمون أن "إسرائيل" شاركتهم حربهم ضد قومية عبد الناصر، واليوم تشاركهم حربهم ضد الخامنائي".

وتشير الصحيفة أن "الأيام قد تكشف أن الطائرات الإسرائيلية قصفت الحوثيين في اليمن".