لا يزال جيش الاحتلا يترقب بحذر وقلق شديد رد فصائل المقاومة على استهداف نفق خان يونس جنوبي قطاع غزة، وارتقاء 12 شهيداً من سرايا القدس وكتائب القسام.
وتتابع أوساط الاحتلال ومحللون الرد المحتمل للجهاد الإسلامي وفق تقديرات بأن الرد قادم لا محالة على جريمة قصف نفق السرايا في غزة. وفي هذا السياق يبين "المراسل العسكري" لموقع "واللا" العبري أمير بوخبوط، الردود المحتملة والسيناريوهات القادمة في الجولة المقبلة، بين الفصائل الفلسطينية في غزة وجيش الاحتلال.
وبحسب بوخبوط فإن من بين السيناريوهات المحتملة:
ـ إطلاق قناص النار على قوات الاحتلال قرب الجدار الذي يتم تشييده حول قطاع غزة.
ـ إطلاق صاروخ دقيق مضادر للدبابات تجاه جيبات وآليات الاحتلال قرب الشريط الشائك مع غزة.
وزعم بأن الافتراض العملي للاحتلال هو أن مجاهدي سرايا القدس سيسعون في لحظة من ضعف النشاط العسكري بالقرب من الشريط الشائك للانتقام من قصف النفق والذي ارتقى فيه 12 مقاوماً، مضيفاً أن سرايا القدس ممكن أن تستغل غفلة جيش الاحتلال وتشّن هجوماً مفاجئاً.
أما فيما يخص التحدي القادم فهو بمثابة "المدينة السرية" التي بنتها حماس في قطاع غزةـ على حد زعم المراسل العسكري ـ، وهي الأنفاق في عمق قطاع غزة.
ويتابع بوخبوط بأن ضابطاً كبيراً في جيش الاحتلال يقدّر بأن الخطر القادم الذي يجب أن يكون مستعداً له ليس "الأنفاق الهجومية" على افتراض أن مشروع السياج سيكتمل في غضون عامين، وإنما جرّ قوات الاحتلال إلى مناورة في قطاع غزة، وتفعيل الطائرات بدون طيار وجعلها تحلق فوق الأراضي المحتلة.
أما المرحلة الثانية كما يزعم بوخبوط هي ضرب صواريخ متطورة مضادة للدبابات، وعبوات وقناصة، يتلوها إجبار قوات على الدخول إلى الأنفاق.
وادعى المراسل العسكري أن جيش الاحتلال قام بما يلزم بخصوص استهداف النفق لما يشكله من تحدٍ وأن الصواب يكمن بالتعامل مع هذا التحدي تحت الأرض.
ووفقا لتقديرات الاحتلال، هناك الآلاف من الأنفاق في قلب غزة والبلدات والقرى والطرق المؤدية إليها تربط المباني بعضها ببعضه وبالمرافق الحساسة، حيث يمكن استهداف آليات وجنود الاحتلال ومن ثم الاختفاء بسهولة، والذي يعتبر إنجازاً مثيراً للإعجاب لفصائل المقاومة.
وختم بوخبوط زعمه بأن تدريبات جيش الاحتلال في الفترة الأخيرة تدل على طبيعة المعركة القادمة وخاصة التدريب في حريش حيث المباني الشاهقة وهذا ما أكده الجنرال عوديد باسيفيك بأن تدريب "الناحل" و"جفعاتي" كان على التحصن في المباني والتعرض للهجوم بالمضادات للدروع.
يذكر بأن مصادر عبرية كانت قد نقلت عن تامير يديعي أحد قادة جيش الاحتلال بأن المقاومة لابد سترد على تفجير نفق خان يونس جنوبي قطاع غزة، وارتقاء 12 شهيداً من سرايا القدس وكتائب القسام.
وفي هذا السياق، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، إن المقاومة الفلسطينية لن "تسمح للاحتلال بفرض أي معادلة جديدة على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية أو القطاع"، مشدداً على أن الرد على اغتيال شهداء النفق لا مساومة عليه رغم أخذ كل العوامل المحيطة بعين الاعتبار.
هذا وحملت حركة الجهاد الإسلامي، الاحتلال المسؤولية الكاملة عن جريمة احتجاز جثامين شهداء سرايا القدس الذين ارتقوا في استهداف نفق الحرية.
وأكد مدير المكتب الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي في غزة داود شهاب، في تصريح صحفي أعقب إعلان جيش الاحتلال انتشاله جثامين 5 شهداء من نفق السرايا واحتجازها، التزام الحركة بالعمل على استعادة الجثامين بالطريقة والكيفية التي تجبر الاحتلال على ذلك.

