قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، إن اتفاق حركتي فتح وحماس الذي وقع في القاهرة بلور منظومة لتمكين الحكومة من ممارسة عملها في ظل الظروف الخاصة والاستثنائية الناجمة عن 10 سنوات من الانقسام تمكنها من أداء واجبها ومهامها بالكامل.
وأكد العاروري في مقابلة مع صحيفة "القدس" المحلية، أن المصالحة أصبحت حقيقة، وتمكين حكومة الوفاق الوطني، التحدي الأول الذي يجب إنجازه.
وأشار إلى أن لجنة مختصة من ضباط في الأجهزة الأمنية من رام الله وضباط من غزة سيعملون على وضع وتقديم تصور وترتيب الوضع النهائي للأجهزة الأمنية الفلسطينية.
وبخصوص ملف الموظفين والتركيبة الهيكلية الوظيفية بغزة، أوضح أن لجنة إدارية قانونية اتفقنا عليها نحن وفتح شركاء فيها ستتولى مهمة ومسؤولية هيكلة ودمج جميع الموظفين القدامى مع الموظفين الجدد بهيكل واحد.
ولفت العاروري إلى أن القطاع بحاجة إلى 5 آلاف موظف جديد بعد أن يتم دمج جميع الموظفين الحاليين مع القدامى.
وبيّن أن هذه الجولة من الحوار كانت مخصصة لملف واحد، وهو تمكين الحكومة من تأدية مهامها في قطاع غزة، وما توصلنا إليه ليس اتفاق مصالحة شامل، وإنما الاتفاق هو الذي توصلنا إليه في العام 2011 في القاهرة وجميعنا ملتزمون به.
وشدد العاروري على أن القرار الأول الذي فتح الباب أمام هذه المصالحة هو قرار حل اللجنة الإدارية، مضيفاً: "نعتز بأننا في حماس أخذنا الخطوة الأولى وفُتح الباب أمام الحوار، والثانية هي تمكين الحكومة، وبعد ذلك مباشرة يأتي دور التركيبة الهيكلية الوظيفية الموجودة في غزة الآن".
ولفت إلى الاتفاق على توجه عدد من قادة الأجهزة الأمنية إلى قطاع غزة للاجتماع بلجنة من قيادات الأجهزة الأمنية لعقد لقاءات معمقة ومفصلة مع زملائهم.
وذكر أن الهدف تقديم تصور لكيفية دمج وعمل الأجهزة الأمنية في الضفة والقطاع كوحدة واحدة بحيث تتمكن من العمل مع حكومة الوفاق في الضفة والقطاع كوحدة واحدة، تضم الجميع دون النظر إلى الانتماء السياسي والفصائلي.
وقال العاروري: "الفراغ الأمني ممنوع، فلا يمكن الانتقال بشكل مفاجئ من وضع أمني قائم إلى وضع أمني جديد كلياً، لذلك ستبقى الأجهزة الأمنية القائمة حالياً تعمل إلى أن يتم دمج وهيكلة الموظفين في الأمن القدامى والجدد بشكل تدريجي".
وحول أن المصالحة ستنعكس على قرار السلم والحرب مع الاحتلال، أجاب: "صحيح وهذا مكتوب بالاتفاق.. نحن أبناء وطن واحد ومصيرنا واحد، فلا يجوز أن يفاجئنا أحد بتوقيع اتفاق سياسي يعالج القضية الفلسطينية من وجهة نظره أو وجهة نظر فصيله أو حركته، كما يفترض أن قرار المواجهة يكون قراراً وطنياً.. المواجهة بكل أشكالها يفترض أن تكون متوافقة".
نص الاتفاق
أما فيما يتعلق بنص الاتفاق، فقد أظهرت وثيقة مطبوعة تفاصيل اتفاق المصالحة الذي وقعته حركتا فتح وحماس الخميس الماضي في القاهرة، برعاية المخابرات المصرية، ووقعه رئيس وفد حماس ونائب رئيس مكتبها السياسي صالح العاروري، ورئيس وفد فتح عزام الأحمد.
بسم الله الرحمن الرحيم
اتفاق
حركتي فتح وحماس لإنهاء الانقسام الفلسطيني
انطلاقا من أهمية ترسيخ مبدأ الشراكة الوطنية وتغليب المصلحة العامة لتحقيق آمال وطموحات الشعب الفلسطيني في إنهاء الانقسام وتعزيز الجبهة الداخلية وتحقيق الوحدة الوطنية من أجل إنجاز المشروع الوطني، وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة على كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين، والالتزام الكامل بالقانون الأساسي للمحافظة على النظام السياسي الواحد الديمقراطي التعددي والتداول السلمي للسلطة عبر صندوق الانتخابات وحماية القرار الوطني الفلسطيني المستقل واحترام سيادة الدول، والترحيب بكافة المساعدات للشعب الفلسطيني من أجل إعادة الإعمار والتنمية من خلال الحكومة الفلسطينية.
عقدت حركتا فتح وحماس سلسلة اجتماعات على مدار يومي 10، 11 أكتوبر 2017 برعاية مصرية في القاهرة، لبحث الموضوعات المتعلقة بملف المصالحة الوطنية، وقد اتفقت الحركتان على الآتي:
1- الانتهاء من إجراءات تمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها بشكل كامل والقيام بمسؤولياتها في إدارة القطاع كما الضفة الغربية وفق النظام والقانون بحد أقصى 1122017.
2- سرعة إنجاز اللجنة القانونية/ الإدارية المشكلة من قبل حكومة الوفاق الوطني لإيجاد حل لموضوع موظفي القطاع، قبل الأول من شهر فبراير 2018 كحد أقصى، مع مشاركة خبراء ومتخصصين ومطلعين من قطاع غزة للجنة المذكورة أعلاه في عملها، وتقوم الحكومة على استمرار استلام الموظفين لرواتبهم التي تدفع لهم حالياً خلال عمل اللجنة اعتباراً من راتب شهر نوفمبر 2017، فور تمكين الحكومة من القيام بصلاحياتها الإدارية والمالية بما في ذلك التحصيل والجباية.
3- الانتهاء من إجراءات استلام حكومة "الوفاق الوطني" لكافة معابر قطاع غزة، بما في ذلك تمكين أطقم السلطة الفلسطينية من إدارة تلك المعابر بشكل كامل، وذلك بحد أقصى يوم 1112017.
4- توجه قيادات الأجهزة الأمنية الرسمية العاملة في دولة فلسطين إلى قطاع غزة لبحث سبل وآليات إعادة بناء الأجهزة الأمنية مع ذوي الاختصاص.
5- عقد اجتماع بالقاهرة خلال الأسبوع الأول من شهر ديسمبر 2017 لتقييم ما تم إنجازه في القضايا التي تم الاتفاق عليها كافة.
6- عقد اجتماع يوم 14112017، لكافة الفصائل الفلسطينية الموقعة بالقاهرة على اتفاقية "الوفاق الوطني الفلسطيني" في 452011، وذلك لبحث جميع بنود المصالحة الواردة في الاتفاق المذكور.
حركة فتح / عزام الأحمد حركة حماس / صالح العاروري


