أكي دنيا.. فاكهة تختلف عن الفواكه الأخرى؛ في اللون والشكل والمذاق، وهي تجمعبين الفواكه المزيلة للسموم، والفواكه المخففة للدم، وتمتاز بالفايتمينB17.
يمتاز أكي دنيا باللون الأصفر المائل إلى البرتقالي، وكل الفواكه والخضر والنباتات التي تحمل اللون الأصفر تمتاز بالمركبات الطبية، وسبحان الله، فاللون الأصفر الذي يعجب في النظر، هو الذي يقوّيه، لأنه لون "الكروتين".
كلمة بسيطة عن اللون البرتقالي واللون الأصفر، وهو اللون الذي يقترن في أذهان الناس بالسعادة والغبطة، وكذلك بالغنى وسعة العيش، وهو إحساس نفساني يأخذ أهمية كبرى في علاج كثير من الأمراض المستعصية، وخاصية اللون البرتقالي، أنه يساعد على مرور كمية كبيرة من الدم في الخلايا، وينشّط الأعصاب، ويُستعمل اللون البرتقالي في علاج الكلية والحصى بالمرارة، وآلام الظهر والزائدة، وقد تبين كذلك أن هذا اللون ينشط الخلايا المنتجة للحليب في الثدي، ويدرّ الحليب عند المرأة المرضع، وقد ينشّط الخصوبة عند الرجال والنساء على حد سواء.
لا شك أن لون الأكي دنيا وشكله وجماله يجذب الناس، ونلاحظ أن النظر إلى هذه الفاكهة الجميلة يوحي بالغبطة والسرور، وكل الفواكه والخضر التي لها لون أصفر تمتاز بنسبة عالية من "الفلافونويدات" و"البوليفينولات"، وهي مواد مضادة للأكسدة.
يحتوي أكي دنيا على الفايتمين "B17"، أو ما يسمى "مركب الأميكدالين"، وهو فايتمين مضاد للسرطان، ويمكن أن يحدّ من انتشار بعض الحالات المتأخرة، ولا يُعرف الفايتمين "B17" كما تعرف الفايتمينات الأخرى، لأنه تعرّض لتعتيم إعلامي، نظراً إلى نشر بعض النتائج حول إمكانية علاج أو كبح السرطان باستعمال هذا الفايتمين، وقد استعملها كثير من الأطباء في الولايات المتحدة والدول الغربية لعلاج السرطان، وبيّنوا أهميتها عبر النتائج السريرية، ومن خصائصها أن تكبح التورمات السرطانية تحت شروط صحية معينة ومضبوطة، وتحت المراقبة الطبية، وككل الفواكه الطرية، فإن أكي دنيا لا يحتوي على سعرات حرارية مرتفعة، لأنه من فواكه الفصل الحار، الذي لا يحتاج فيه الجسم إلى سعرات حرارية أكثر ما يحتاج إلى الماء والفايتمينات والأملاح المعدنية.
ومن المزايا التي يتفوق بها أكي دنيا أنه يحتوي على دهون قليلة، وبجودة غذائية عالية، وتبقى قوة التركيب الكيماوي لأكي دنيا في النسبة العالية من السكريات 12 غرام، ونسبة هامة من الألياف الخشبية، حيث تصل إلى 1.7 غرام في المئة من الفاكهة.
كما أن الأكي دنيا فاكهة القولون بامتياز، لأنه يجمع بين "الفلافونويدات" أو المضادات للأكسدة التي تمتص الجذور الحرة في القولون، وبين الألياف الخشبية التي تسهّل مرور الفضلات بالقولون، وتُعتبر هذه الخصائص من الأسس القوية لإزالة السموم من الجسم، وربما يتسبب الأكي دنيا في إسهال بارد بعد استهلاك كمية كبيرة، وهو ما يبيّن أهميته على الجهاز الهضمي السفلي، وإنهاء حالات الإمساك الحاد، ويحتوي على قليل من البروتينات (0.4غرام)، وهو التركيز الذي يروق الرياضيين، لأن الجسم يسترجع ما ضاع منه بسرعة، لما يتناول هؤلاء الماء والسكريات والبوتسيوم قليل من البروتين.
لكل نبات تركيبته الخاصة به، ولذلك نعتمد في طريقتنا على التنويع الطبيعي وتناول كل المنتوجات الطبيعية في وقتها، لأن هناك توازناً وتدقيقاً في العلاج بالأغذية، وإرجاع الجسم إلى حالته الطبيعية، ومنع تسرّب بعض الأمراض الناتجة عن عدم استهلاك المواد التي تحتوي على عناصر غذائية مهمة.
وبالنظر إلى هذه التركيبة التي تختلف عن المواد النباتية من خضر وفواكه، نلاحظ أن الأكي دنيا يحتوي على البوتسيوم بنسبة مرتفعة، لكنه يبقى في المستوى النباتي، ويحتوي على الفوسفور أكثر من الكلسيوم، وعلى كمية من المغنيزيوم أقل من الكلسيوم، وهذه التركيبة تجعل الأكي دنيا من الفواكه التي تعيد للجسم كل المكونات التي يمكن أن يفقدها في أي نشاط فكري أو عضلي، لأن البوتسيوم والسكريات والبرويتن مع أملاح أخرى، تعيد ترميم الجسم في أقرب وقت، والكلسيوم والفوسفور والفايتمن "A" مع هذه الأملاح تزيل العياء.
ويحتوي الأكي دنيا على حمضيات عضوية، منها "التارتريك" و"السايتريك" و"الماليك"، وهي حمضيات عضوية هامة للحصى في المرارة والكلية، وتنشط خلايا الكبد، ويكون عصير الأكي دنيا بالنسبة إلى الذين يشتكون من الحصى في المرارة نافعاً، لكن ضمن نظام غذائي معيّن، وليس بطريقة عشوائية، لأنه ليس بالسهولة التي يظن الناس.

