أظهر التقرير الشهري الصادر عن مركز عبدالله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية حول انتهاكات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني؛ ارتقاء 9 شهداء برصاص قوات الاحتلال خلال شهر حزيرانيونيو من العام 2017.
الشهداء
ارتقى 8 شهداء بينهم طفلة على أيدي قوات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، بالإضافة إلى شهيد داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1948 خلال حزيران، وهم:
ـ نوف عقاب نفيعات (15 سنة) من بلدة يعبد جنوب جنين، استشهدت برصاص الاحتلال بزعم تنفيذها عملية طعن قرب حاجز إسرائيلي على مدخل مستوطنة "ميفو دوتان" في 262017.
ـ محمد محمود طه (27 سنة) من بلدة كفر قاسم في أراضي عام 48، استشهد برصاص الشرطة الاسرائيلية أثناء الاحتجاجات ضد سياسة الشرطة العنصرية في البلدة.
ـ فادي إبراهيم النجار (25 عاماً) من بلدة خزاعة شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، استشهد جراء إصابته برصاص الاحتلال خلال مواجهات اندلعت شرقي البلدة في 662017.
ـ براء إبراهيم صالح عطا (18 عاماً) من بلدة دير أبو مشعل شمال غرب رام الله، استشهد برصاص الاحتلال في القدس المحتلة في 1662017.
ـ عادل حسن أحمد عنكوش (18 عاماً) من بلدة دير ابو مشعل شمال غرب رام الله، استشهد برصاص الاحتلال في القدس المحتلة في 1662017.
ـ أسامة أحمد عطا (19 عاماً) من بلدة دير أبو مشعل شمال غرب رام الله، استشهد برصاص الاحتلال في القدس المحتلة في 1662017.
ـ عائد خميس جمعة (35 عاماً) من بلدة جباليا في قطاع غزة، استشهد بعد اصابته برصاص الاحتلال شرق بلدة جباليا في 1662017.
ـ بهاء عماد سمير الحرباوي (23 عاماً) من بلدة العيزرية، استشهد عقب إطلاق جنود الاحتلال النار عليه عند حاجز جبع، شمال شرق القدس في 2062017.
ـ إياد منير عرفات غيث (22 عاماً) من مدينة الخليل، استشهد برصاص وحدة مستعربين تابعة لقوات الاحتلال جنوب مدينة الخليل في 2862017.
ليرتفع عدد الشهداء منذ مطلع العام الحالي إلى (43) شهيداً من بينهم (10) أطفال وسيدة واحدة.
الاستيطان ومصادرة الأراضي
صادقت سلطات الاحتلال خلال شهر حزيران/يونيو على نحو (2900) وحدة استيطانية جديدة موزعة على مستوطنات الضفة الغربية والقدس، حيث صادقت بتاريخ 762017 على إقامة (1100) وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، حيث باشرت جرافات الاحتلال بتجريف أراضي المواطنين في قرية جالود جنوب نابلس، تمهيداً لبناء مستوطنة جديدة في المنطقة بعد أن تم الاستيلاء على ما يقارب 1000 دونم من أراضي المواطنين في آذار/مارس الماضي.
كما صادقت سلطات الاحتلال في 862017 على مخططات لبناء (1500) وحدة استيطانية في الضفة الغربية، بالإضافة إلى ذلك صادقت في 862017 على بناء (300) وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات: "بني حيبر، سوسيا، ادورة، جبعات زئيف".
إلى ذلك أقام مجموعة مستوطنين بؤرة استيطانية جديدة على أراضي بلدة دير استيا شمال غرب سلفيت من خلال قيام المستوطنين بنصب (13) خيمة، وعددًا من "الكرفانات" على عدد من الأراضي في منطقة خربة شحادة ببلدة دير استيا.
كما وجه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تعليمات للمصادقة على بناء أكثر من (7000) وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات مدينة القدس لارضاء المستوطنين الغاضبين من ضعف الاستيطان، حسب زعمهم.
كما أظهر تقرير "إسرائيلي" أن عدد الوحدات الاستيطانية الجديدة في مستوطنات الضفة الغربية زاد بنسبة 70% خلال عام كامل للفترة من نيسان/أبريل من العام 2016 وحتى آذار/مارس من العام الحالي 2017، وذلك مقارنة مع الفترة الموازية السابقة.
من جانب آخر صوت الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى على قانون يسمح بتطبيق القوانين "الإسرائيلية" على المستوطنين داخل الأراضي التي يسيطر عليها الاحتلال في الضفة الغربية والقدس، مما يعني خطوة إضافية نحو ضم الأراضي المحتلة وابتلاع المنطقة (ج) والتي تعادل نحو 60 في المئة من أراضي الضفة الغربية
تهويد القدس
كشفت سلطات الاحتلال عن خطة لتركيب 1000 كاميرا في شوارع مدينة القدس وأزقتها بهدف تعزيز السيطرة داخل أحياء القدس العربية والتحكم بكل النشاطات داخلها بالإضافة إلى تعزيز "الأمن الشخصي" للمستوطنين القاطنين في البلدة القديمة.
وفي سياق آخر كشف النقاب عن قيام "نفتالي بينيت" وزير التعليم في حكومة الاحتلال بالتقدم لمشروع "قانون" إلى "الكنيست" يهدف لعرقلة أي انسحاب للاحتلال من شرقي القدس، ويشترط موافقة 80 عضواً على أي قرار للانسحاب.
وفي أعقاب استشهاد 3 فلسطينيين في باب العامود، قامت آليات الاحتلال باقتلاع الأشجار في محيط باب العامود وحتى مغارة سليمان، كما قامت بتغيير اسم شارع السلطان سليمان في القدس المحتلة لاسم "شارع البطلات"، بحجة ما يسمى "تخليد" مجندات الاحتلال اللواتي بهذا الشارع، حسب ادعائهم. فيما أصدر نتنياهو أمراً بفحص إمكانية تحويل ساحة باب العامود في القدس القديمة إلى "منطقة معقمة" على حد وصفه، أي أن يجري فيها تفتيش دقيق لكل من يدخل عبر باب العامود وتحويله "لقلعة محصنة" في محاولة لطمس هويتها التاريخية والحضارية.
كذلك تم إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين للسماح لعشرات المستوطنين باقتحامه بقيادة قوات الاحتلال.
هدم البيوت والمنشآت
هدمت سلطات الاحتلال خلال حزيران (5) منشأت لإنتاج الفحم في بلدة يعبد غرب جنين، فيما سلمت إخطارات بالهدم لمنازل في سلوان والخليل وقرية النويعمه شمال أريحا وترمسعيا شمال رام الله، وبيت جالا، ونبع ماء في قرية برطعة غرب جنين، وإخطار بهدم مدرسة بدو الكعابنة شرقي القدس.
أما في الأغوار الشمالية فأخطرت قوات الاحتلال بهدم كرفان مقدم من مؤسسات دولية مانحه في قرية حمصة التحتا شرق طوباس، وكذلك اخطرت بوقف العمل ببناء خلية شمسية في خلة حمد، فيما أغلقت جرافات الاحتلال أنابيب المياه الخاصة بالمزارعين في قرية فروش بيت دجن شرق نابلس.
اعتداءات المستوطنين
تصاعدت اعتداءات المستوطنين في كل أنحاء الضفة الغربية والقدس، ففي مدينة القدس أعطبت مجموعة من المستوطنين المتطرفين عدداً من إطارات السيارات تعود لمواطنين فلسطينيين في منطقة الشيخ جراح وفي بلدة بيت صفافا بمدينة القدس، وخطت عليها شعارات عنصرية باللغة العبرية، كما اعتدى مستوطنون متطرفون على رجل وزوجته في شارع يافا بالقدس الغربية، فيما قام حوالي 30 مستوطناً من عصابة "لهباه" المتطرفة بالاعتداء بالضرب على 3 فلسطينيين في القدس أمام جندي للاحتلال لم يحاول منع الاعتداء عليهم.
وفي محافظة نابلس أقدم مستوطنون على إحراق منزل للأهالي في قرية قصرة جنوب نابلس دون إصابات، كما اقتحم مستوطنون بلدة عقربا وسبسطية بحجة أداء طقوس تلمودية داخل مقامات تاريخية بها، وأضرم مستوطنون من مستوطنة "يتسهار" النار بأراضي المواطنين في قرية بورين (أكثر من مرة) واقتلعوا أشجار زيتون، كذلك في وحوارة وعصيرة القبلية جنوب نابلس.
بالإضافة إلى العديد من الاعتداءات الأخرى في أنحاء الضفة والقدس، منها اختطاف الطفل بشار مليطات (8 أعوام) من سكان بلدة بيت فوريك، والاعتداء عليه بالضرب وإصابته بحروق في أنحاء جسده.
الجرحى والمعتقلون
قامت سلطات الاحتلال باعتقال نحو (350) مواطناً في كل من الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة من بينهم عشرات الأطفال، كما تم إصابة وجرح أكثر من (120) مواطناً في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس وقرب الشريط الشائك مع قطاع غزة.
الاعتداءات على قطاع غزة
تواصلت اعتداءات الاحتلال على قطاع غزة، حيث شملت (45) عملية إطلاق نار وقصف مدفعي على المزارعين ورعاة الأغنام في المناطق الشرقية للقطاع أسفرت عن استشهاد مواطنين وإصابة (39) مواطناً بجروح، بالإضافة إلى (8) عمليات توغل بري لعدد من الجرافات التي قامت بتجريف أراضي المواطنين شرقي محافظتي خان يونس ورفح وشمال غزة.
وشملت الاعتداءات أيضاً (27) حالة إطلاق نار تجاه مراكب الصيادين في عرض بحر غزة، وتم اعتقال مواطنين حاولا اجتياز الشريط الشائك شرقي محافظة رفح، فيما قامت طائرات الاحتلال بقصف عدة مواقع في القطاع بحجة سقوط صاروخ أطلق من القطاع على مستوطنة "شاعرهنيغف".
