ووري الشهيد محمد طه الذي ارتقى مساء أمس برصاص شرطة الاحتلال، في ثرى مقبرة الشهداء بمدينة كفر قاسم في الأراضي المحتلة العام 1948م.
وانطلق موكب تشييع الشهيد طه بعد صلاة العصر من وسط كفر قاسم عقب تسليم جثمانه من قبل سلطات الاحتلال.
وشارك آلاف الفلسطينيين الذين تقاطروا من مختلف المناطق المحتلة العام 1948م، وسط مشاعر حزن وغضب في صفوف الأهالي.
هذا وانتشرت وحدات من "اليسام" التابعة لشرطة الاحتلال في قرية كفر قاسم، خشية تجدد المواجهات أمام مركز الشرطة.
وأكدت الكلمات التي أعقبت دفن الشهيد رفض الجريمة وقداسة دماء الشهداء، متعهدة بمواصلة النضال لحماية الأرض الفلسطينية.
وبدأ في كفر قاسم إضراب تجاري حدادا على روح الشهيد طه.
كما أعلنت لجنة متابعة الجماهير العربية تعلن الإضراب الشامل في مدن وقرى أراضي الـ48 غدا، حدادا على الشهيد محمد طه وسط دعوات للتصعيد الميداني ومسيرة قطرية.
القاتل طليق!
وصباح اليوم، أطلقت شرطة الاحتلال سراح الجندي الذي قتل الشهيد.
وزعم محامي الشرطي مطلق النار على الشهيد طه، "أن حياة موكلي كانت في خطر، وتصرف حسب التعليمات، والشرطة قبلت ادعاءه ولو لم تقبله لما كانت قد أطلقت سراحه، ولو لم يقم بذلك أشك لو كان حيا الآن".
من جهته، وجه رئيس بلدية كفر قاسم عادل بدير، انتقادا حادا للشرطة، متهما إياها بأنها لا تحارب الإجرام وعصابات الإجرام في مدينة كفر قاسم.
وأكد بدير "أن الشرطة تقتل من يحاول مكافحة الإجرام في مدينة كفر قاسم، ومن يعمل على حفظ الأمن فيها وأمن أفرادها".
ويوم أمس، اعتقلت شرطة الاحتلال قائد الحرس في مدينة كفر قاسم عبد السميع طه وشقيقه بعد الاعتداء عليهما بالضرب المبرح، ما أدى لاحتجاج الشبان على ما تقوم به شرطة الاحتلال بحق الفلسطينيين، في مقابل عدم الحد من الجريمة أو القبض على من يقوم بارتكاب الجرائم، لتقع مواجهات أمام مقر شرطة الاحتلال ويطلق أحد عناصر الشرطة "الإسرائيلية" النار على الشاب محمد طه من دون ان يشكل أي خطر.
وبحسب شهود عيان، فقد أصيب الشهيد طه بـ3 رصاصات أطلقها الشرطي عن بعد مسافة 2 - 4 أمتار، أصابت 2 منها صدره وواحدة رأسه، وجرى نقله إلى مستشفى "بيلنسون" في بيتح تكفا، ووصفت إصابته بأنها حرجة، فارق على أثرها الحياة لاحقا.
ويشار إلى أنه منذ بداية هذا العام لقي 7 مواطنين مصرعهم في كفر قاسم و49 في مجمل أراضي الـ48، جراء جرائم إطلاق نار ودهس نفذها مجهولون.
