Menu
فلسطين - غزة °27 °18
تردد القناة 10873 v

في مثل هذا اليوم... ولد حنظلة!

في مثل هذا اليوم... ولد حنظلة!

في مثل هذا اليوم، ولد حنظلة، ويأتي ذلك في يوم حادثة النكسة التي لحقت بالأمة العربية.

 

ولمن لا يعرف حنظلة، فهو عبارة عن طفل صغير يرتدي ثياباً بالية، ومرقعة وقدر عمره بحوالي 10 سنوات، وكان المبدأ من رسم حنظلة هو الدفاع عن الطفولة الفلسطينية في وقت نسي فيه العالم العربي الطفل الفلسطيني ولم ينظر أحد إلى حقوقه.

حنظلة هي شخصية كاريكاتيرية اخترعها الفنان الفلسطيني العالمي الراحل ناجي العلي، وارتبطت هذه الشخصية بالقضية الفلسطينة في المجلات الفلسطينية وجرائد الأخبار اليومية حتى أصبحت رمزاً للطفل الفلسطيني والثورة والتمرد على الظلم وعدم الانصياع للاحتلال الإسرائيلي.

بدأت رسمة حنظلة تظهر في البلدان العربية وتنتشر شيئاً فشيئاً، فكان ظهورها في الصحف الكويتية عام 1969، وانتشرت في جميع البيوت أو المخيمات الفلسطينية، حيث تجد حنظلة عند كل حائط شارع وكل جدار منزل.

وكان حنظلة يرسم بصورة يدير ظهره للقارئ، وعندما سئل ناجي العلي عن سبب تكتيف يدين حنظلة فقال إنه بعد حرب تشرين الأول عام 1973 كانت المنطقة تشهد تطويعاً وتطبيعاً، ولهذا الأمر رفض ناجي العلي التطبيع وقام بتكتيف يدين حنظلة.

وعاش حنظلة العلي رمز الطفولة الفلسطينية المفقودة على مر السنين، حيث إنه كان يمثل الهجرة الفلسطينية من الأراضي الفلسطينية في عام 1948، ولد في العاشرة من عمره وفي العاشرة سيبقى، فقد غادر فلسطين بهذا العمر وإليها سيعود بهذا العمر ثم يبدأ في الكبر داخل فلسطين المحررة، فقوانين الطبيعة لا تنطبق عليه لأنه استثناء، كما هو فقدان الوطن استثناء.

واستشهد ناجي العلي، ولكن بقي حنظلة على قيد الحياة، فهو لم يمت بموت الفنان الذي نسجه من خياله، وما زال موجوداً حتى هذه اللحظة، كما توقع الفنان، حين قال بأن حنظلة هو شاهد على الجرائم التي تحدث بحق الشعب الفلسطيني، وهذا المخلوق لا يحق له أن يموت أبداً لأنه سيبقى يدافع عن القضية الفلسطينية.

وعانى ناجي العلي بنفسه من مشوار الهجرة من مخيم عين الحلوة، ومن ثم بدأ حياته على الورق، وسافر إلى الكويت وأصبح رساماً يرسم بقلم جميع الفلسطينين دفاعاً عن حقوقهم المنهكة، كما أنه عمل في الإخراج الفني، كما أنه اعتبر الفن الساخر هو من أروع الطرق من أجل محاربة الاحتلال.

وفي سنة 1987 كان ناجي العلي يعيش في لندن في ذلك الحين، عندما اغتالته يد مجهولة لم يتم معرفتها، واستشهد في لندن ودفن في أراضيها، وقام نور الشريف بعمل فيلم سينمائي باسم ناجي العلي تكريماً له.