دان الاتحاد الأوروبي بشدة، قرار حكومة الاحتلال بناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، واعتبر أن هذه الخطوة تقوض الآمال بحل قابل للحياة فيما يتعلق بموضوع التسوية.
وجددت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، في بيان صحفي، تأكيدها أن كل المستوطنات التي تقام في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها شرقي القدس غير شرعية وفق القانون الدولي وتشكل عائقاً أمام التسوية وتهديداً لـ"حل الدولتين".
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يدعو "إسرائيل" إلى وقف كل الأنشطة الاستيطانية وتفكيك البؤر الاستيطانية التي أقيمت منذ عام 2001 بما يتوافق مع التزاماتها السابقة.
كما حذرت فرنسا من احتمال أن تزيد الخطوة التوتر على الأرض.
وفيما دانت خارجية السويد بقوة الاستيطان، رأت بريطانيا أن مثل هذه الإعلانات المخالفة للقانون الدولي تقوض بشدة "حل الدولتين".
وكان ستافان دو جاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أعرب الجمعة، عن خيبة الأمل والقلق تجاه إعلان الاحتلال عن الكتل الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية.
وأكد دو جاريك إدانة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، أيّ خطوات أحادية مثل هذه الخطوة التي تهدد عملية التسوية وتقوّض "حلّ الدولتين".
أما البيت الأبيض فاعتبر عبر لسان مسؤول كبير أن "الرئيس دونالد ترامب عبّر، سواء بشكل علني أم في محادثات خاصة، عن قلقه بشأن المستوطنات"، وفي الوقت نفسه برر المسؤول مخطط بناء مستوطنة جديدة وبناء 2000 وحدة استيطانية.
وفي حين تشير هذه التصريحات إلى تحفظ البيت الأبيض من إقامة المستوطنة الجديدة، فإنه لم يصدر عن البيت الأبيض أية انتقادات مباشرة للقرار، أو للنشر عن مناقصات لبناء 2000 وحدة استيطانية جديدة في المستوطنات، في ظل الحديث عن "تفهم" قرار الاحتلال، لاسيما بعد الوعود التي أطلقها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لمستوطني "عامونا" المخلاة.
وادعى المسؤول نفسه، في بيان، إن "هذه القرارات قد اتخذت قبل أن يبلور الرئيس ترامب سياسته بهذا الشأن".
وجاء في البيان أن الإدارة الأميركية ستواصل العمل مع "الإسرائيليين" والفلسطينيين ومع لاعبين آخرين في المنطقة من أجل خلق الشروط التي تتيح تحقيق التسوية، مضيفاً أن "الإدارة الأميركية تأمل أن تتخذ كل الأطراف ذات الصلة خطوات منطقية من الآن فصاعداً".
وصادق ما يسمى "المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر ـ الكابينيت"، أمس، على إقامة مستوطنة "عامونا" جديدة للمستوطنين الذين تمّ اخلاؤهم من "عامونا" بقرار من "محكمة" الاحتلال، في منطقة وادي قرية استونا والواقعة على بعد 20 كلم جنوبي مدينة نابلس، بالضفة المحتلة.
وذكر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لوزرائه إنّه تم المصادقة على تسويق 2000 وحدة استيطانية من نحو 5700 وحدة أعلنت حكومة الاحتلال عنها قبل نحو شهرين، مضيفاً أنه لم يتم المصادقة على 2000 وحدة استيطانية "لأسباب تقنية" بحسب ادعاءاته، وهو عائد أصلاً لملكية تلك الأراضي لمواطنين فلسطينيين.
وأعلن نتنياهو كذلك عن مصادرة سلطات الاحتلال لنحو 900 دونم أرض وتسجيلها كـ"أراض دولة"، في قرى الساويا وقريوت واللبن شمال الضفة الغربية في منطقة "عدي عاد"، و"غفعات هراي" و"عيلي".
جدير بالذكر، أن مجلس الأمن الدولي كان قد تبنى في 23 كانون أول/ديسمبر 2016، بكامل أعضائه لصالح مشروع قرار يحمل الرقم 2334 يدين الاستيطان بغالبية 14 عضواً وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت.
