أحيا أبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان الذكرى السنوية ليوم الأرض، بتنظيم عدة نشاطات وفعاليات في المناسبة في مختلف المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان.
ففي شمال لبنان أقام المكتب الحركي الطلابي معرضاً للصور بعنوان "ستبقى الأرض الفلسطينية محفورة في ذاكرة الأجيال إلى حين العودة وقيام الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف"، برعاية وحضور مديرة كلية العلوم الاقتصادية وإدارة الأعمال في الجامعة اللبنانية الدكتورة جميلة يمّين، وحضور حشد غفير من الطلبة الفلسطينيين واللبنانيين.
وفي مدينة صيدا نظمت الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية اعتصاماً في ساحة الشهداء.
وأشادت الكلمات بصمود شعبنا الذي سطّر ملحمة بطولية وتحدى ولايزال المحتل.
وأحيت جمعية التراث الوطني الفلسطيني ولجان العمل في المخيمات، الذكرى الـ41 ليوم الأرض بإقامة معرض للتراث الوطني الفلسطيني في القاعة الزجاجية التابعة لوزارة السياحة اللبنانية بحضور عدد من الشخصيات وقيادات الفصائل.
وشدد أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات، على أهمية إقامة معرض التراث الفلسطيني في بيروت التي واجهت الاحتلال وكسرته في أكثر من مواجهة.
ودعا أبو العردات الفصائل إلى الوحدة ومواجهة محاولات الشرذمة التي يشهدها العالم العربي، مؤكداً على ضرورة نبذ التعصب ووأد الفتنة المذهبية التي تجتاح العالم العربي والالتفاف حول القضية الفلسطينية.
بدوره، اعتبر أمين سر تحالف القوى الفلسطينية، ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، أبو عماد الرفاعي، أن "التراث هو الذاكرة والهوية والانتماء والدليل الحي على وجودنا، وعلى وحدة قضيتنا، ووحدة مصيرنا، كشعب واحد، عصي على الشطب".
وقال الرفاعي في افتتاح معرض التراث، برعاية رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سليم الحص، أن "الاحتفاء بتراث شعبنا الفلسطيني، وبالأخص في يوم الأرض، وهو اليوم الذي أكد فيه شعبنا أن أرض فلسطين، كل فلسطين، هي عنوان الصراع مع المشروع الصهيوني".
ورأى الرفاعي أن "التراث، بالنسبة لشعبنا الفلسطيني، هو هويته الوطنية التي نراهن عليها للحفاظ على وحدته، في مواجهة كل مشاريع شطبه كشعب له وجوده وأصالته الحضارية".
وشدد الرفاعي على أن "فلسطين بالنسبة لنا ليست أرضاً، ولا مجرد كيلومترات من صخر أو تراب، ولا شجرة زيتون أو نبع ماء، هي كل ذلك وأكبر، إنها الوطن، الوطن بما يحمله من تراث وذاكرة وهوية ووجود".
واعتبر أن "الوطن هو جوهر معركتنا مع العدو الصهيوني، الذي لم يكتفِ باحتلال الأرض، بل يسعى جاهداً إلى سرقة التراث وتزويره"، موضحاً أن "عمليات التهويد، وسرقة المواقع الأثرية، وتزييف التاريخ، ومصادرة المعالم الحضارية، وصولاً إلى تهديد المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية، كل ذلك له هدف واحد، هو شطب وجود الشعب الفلسطيني من الذاكرة ومن التاريخ، وتوطين هوية يهودية مزيفة لقيطة بدلاً منه، فهذا هو جوهر مطالبة حكومة العدو بالاعتراف بيهودية كيانهم الغاصب".
وأضاف الرفاعي: "هم يريدون من شعبنا تنازلاً واضحاً وصريحاً بأننا لم نعد شعباً، وبأننا لم نكن كذلك في يوم من الأيام.. وهذا أخطر ما يسعى إليه العدو.. أن نسلّم له بروايته الزائفة المبنية على أساطير وهمية، على حساب ذاكرتنا وتاريخنا وهويتنا وحقنا في وطننا".
وأكد أن "تحرير وطننا وأرضنا من هذا الاحتلال الصهيوني، يتطلب الكثير من المهام والمسؤوليات، ولعلّ في مقدمتها مهمة الحفاظ على قضيتنا، وحماية هويتنا.. وهذا لا يتم إلا من خلال التمسك بتراثنا، وتوحيد جهودنا في اتجاه واحد، هو وطننا فلسطين، كل فلسطين".
وفي سياق فعاليات يوم الأرض، أقامت رياض الأطفال التابعة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في مخيمات لبنان نشاطاً بالتربية الوطنية.
ورفع الأطفال خلال النشاطات الأعلام الفلسطينية وملصقات بأسماء القرى والبلدات والمدن الفلسطينية التي ينتمون إليها.
كذلك نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اعتصاماً امام مقر الأمم المتحدة – الاسكوا في وسط بيروت، بحضور عدد من ممثلي أحزاب لبنانية وفصائل فلسطينية ولجان شعبية ومؤسسات اجتماعية، وحشد من مخيمات بيروت، ورفع المعتصمون أعلام لبنان وفلسطين ورايات تجسّد المناسبة.
واعتبر عضو اللجنة المركزية للجبهة اركان بدر، أن يوم الأرض جاء بفعل التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني منذ النكبة وحتى اليوم.
