صعدت شرطة الاحتلال "الإسرائيلي" اعتداءاتها بحق حراس المسجد الأقصى، لتشمل الاعتداءات الضرب المبرح والاعتقال والإبعاد عن المسجد المبارك.
فقد اعتدت قوات الاحتلال بالضرب المبرح على 3 من حراس الأقصى، عقب تصديهم لاقتحام نفذته جماعات استيطانية لباحات المسجد صباح اليوم، قبل أن تعتقل عددا منهم.
وفي وقت لاحق، أفرجت الشرطة الإسرائيلية عن 4 من الحراس أبعدت أحدهم وهو حمزة نمر عن الأقصى 5 أيام مع دفعه غرامة مالية 5 آلاف شيكل، فيما جمدت الإفراج عن 6 حراس بينهم اعتقلوا أمس خلال تصديهم لأحد علماء الآثار التابعين لـ"وزارة الآثار" في حكومة الاحتلال كان يحاول سرقة أحد الحجارة من ساحات المسجد.
وقال خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري: "إن ما حصل خلال هذين اليومين يؤكد أن شرطة الاحتلال تتجاوز صلاحياتها" مستنكرا اعتداءاتها ضد الحراس والسدنة واعتقالها عددا منهم.
وأضاف صبري "أن الحراس أدّوا واجبهم المنوط بهم، من خلال منع خبير الآثار الإسرائيلي من سرقة الحجارة من داخل الأقصى"، مبينا أن الشرطة الإسرائيلية تسعى إلى ردع الحراس بشكل خاص والمصلين عامة لمنعهم من الاحتجاج على الاقتحامات المتكررة.
مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني من جانبه، أكد أن حراس الأقصى لا يؤدون أكثر من واجبهم، مؤكدا أنهم لا يتلقون أوامرهم من شرطة الاحتلال بل من دائرة الأوقاف.
وقال الكسواني: "لا يسمح لشرطة الاحتلال بالتدخل في إدارة المسجد الأقصى فهي مهمة الحراس".
اقتحامات متكررة
وكانت جماعات المستوطنين جددت اقتحامها صباح اليوم، لباحات الأقصى المبارك وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال.
وأفادت مصادر مقدسية، أن أكثر من 160 مستوطنا اقتحموا باحات المسجد على مجموعات متتالية خلال الفترة الصباحية، ونفذوا جولات استفزازية في أرجائه.
وأضافت المصادر أن مجموعة من المستوطنين عمدت إلى أداء طقوس تلمودية عند أبواب المسجد.
بموازاة ذلك، قدم عضو "الكنيست" عن حزب "الليكود" يهودا غليك التماسا الى ما تسمى "محكمة العدل العليا" ضد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بسبب عدم إلغاء الأخير الحظر المفروض على زيارة أعضاء الكنيست للمسجد الأقصى.
واعتبر غليك في التماسه أن دوافع نتنياهو إلى فرض هذا الحظر "سياسية". مضيفا "أن قرار منع النواب من زيارة المسجد الأقصى غير مشروع إذ إنه لا يجوز لنتنياهو إصدار أوامر للشرطة".
التماس غليك ضد نتنياهو يأتي بعد يوم واحد على قرار صادر عمّا تسمى "اللجنة الأخلاقية" في "الكنيست" تسمح بموجبه لوزراء حكومة الاحتلال وأعضاء "الكنيست" باقتحام المسجد الأقصى مجدداً، وفقا لما نشرته القناة الثانية العبرية.
وأضافت القناة العبرية، "أن اللجنة والمستشار القانوني لحكومة الاحتلال ووزير الأمن الداخلي وافقوا على دخول الوزراء وأعضاء الكنيست للأقصى خلال 3 أشهر".
نتنياهو لم يوافق بعد
القرار الصادر عن "اللجنة الأخلاقية" التابعة للكنيست لا يعتبر ملزما في حال عدم موافقة نتنياهو عليه.
وفي هذا السياق، ذكرت القناة الثانية العبرية "أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لم يعط رأيه في الموضوع بعد"، مشيرة إلى "أن ذلك يعتمد بشكل كبير على ردة الفعل العربية على هذا القرار".
وأضافت القناة العبرية أن نتنياهو يدرس اتخاذ قرار في غضون 3 أشهر يقضي بالسماح لوزراء حكومته وأعضاء الكنيست باقتحام الأقصى مجددا. مبينة أن قراره جاء عقب مشاورات أمنية مع وزير الأمن الداخلي غلعاد أرادن، ورئيس الشاباك نداف أرغمان وغيرهما من المسؤولين الأمنيين.
وبحسب القناة، فإن نتنياهو وبعد استعراض معلومات أظهرت زيادة اقتحام المسجد الأقصى 40%، قرر الاستمرار في حظر الاقتحامات، حتى نهاية شهر حزيران/ يونيو القادم.
القرار الذي لم يدخل حيز التنفيذ بعد يأتي بعد 18 شهرا على إصدار قرار للجنة ذاتها في تشرين أول/ أكتوبر 2015م، تحظر بموجبه اقتحامات أعضاء الكنيست "الإسرائيلي" لباحات الأقصى في محاولة لما اعتبرته أوساط فلسطينية "محاولة إسرائيلية لامتصاص غضب شبان انتفاضة القدس".
إعداد: أشرف سهلي
